
جعل القمر الحياة كما نعرفها هنا على الأرض ممكنة، لكنه أيضًا مليء بالأسرار. فنحن لا نعرف حتى اليوم أصله تمامًا. المدهش حول القمر هو أنه لطالما كان سلوًا تمتع به العلماء والفلاسفة والفنانون على مر التاريخ. وقد كان غاليليو أول عالم يشير إلى أن القمر لديه مظهر طبيعي مشابه لكوكب الأرض. مع مرور الوقت، افترض علماء آخرون مجموعة متنوعة من النظريات حول ماهية القمر والمصدر الذي جاء منه. وانطلاقًا من معظم الفرضيات الزائفة وصولًا إلى النظرية السائدة الحالية، ناقش العلماء عدة سيناريوهات، قد يفسر كل منها نشأة القمر، ولكن ليس هناك نظرية من بينها تخلو من العيوب.
1. نظرية الانشطار:

في القرن التاسع عشر، اقترح جورج داروين -ابن تشارلز داروين- أن القمر بدا مشابهًا جدًا لكوكب الأرض، لأنه وفي لحظة معينة من تاريخ الأرض، ربما قد دارت بسرعة بحيث أن جزءًا منها نُبذ في الفضاء، مع بقائه مربوطًا بفضل الجاذبية الأرضية. يفترض منظّرو الانشطار أن المحيط الهادي قد يكون الموقع الذي جاءت منه مادة القمر. ومع ذلك، بعد أن تم تحليل صخور القمر وأُدخلت على المعادلة، تم كشف زيف هذه النظرية إلى حد كبير؛ وذلك لأن التراكيب الصخرية القمرية تختلف عن تلك الموجودة في المحيط الهادئ. وباختصار، فإن المحيط الهادي هو أصغر من أن يكون مصدرًا للقمر.
2. نظرية الالتقاط:

تقترح هذه النظرية أن القمر نشأ في أماكن أخرى من مجرة درب التبانة، مستقلة تمامًا عن الأرض. ثم -أثناء مروره بالأرض- حوصر القمر في جاذبية كوكبنا. نقاط الضعف في هذه النظرية هي قولها بأن القمر في نهاية المطاف سيتحرر من جاذبية الأرض، لكونها ستتعدل بشكل كبير عن طريق التقاط القمر. بالإضافة إلى ذلك فإن المكونات الكيميائية في كل من الأرض والقمر تشير أنها شكلت في نفس الوقت تقريبًا.
3. نظرية التراكم المشترك:

وهي تُعرف أيضًا باسم نظرية التكثيف، وهذه النظرية تفترض أن القمر والأرض قد تشكلا معًا عند دورانهما حول ثقب أسود. ومع ذلك، فإن هذه النظرية تهمل تفسير سبب دوران القمر حول الأرض، كما أنها لا تفسر الفرق في الكثافة بين القمر والأرض.

وهي تُعرف أيضًا باسم نظرية التكثيف، وهذه النظرية تفترض أن القمر والأرض قد تشكلا معًا عند دورانهما حول ثقب أسود. ومع ذلك، فإن هذه النظرية تهمل تفسير سبب دوران القمر حول الأرض، كما أنها لا تفسر الفرق في الكثافة بين القمر والأرض.
4. فرضية الاصطدام الكبير:

النظرية السائدة هي أن جسمًا بحجم المريخ اصطدم بالأرض الشابة، والتي ما زالت تتشكل قبل نحو (4.5) بليون سنة. وقد أُطلق على جسم الكوكب هذا اسم «ثيا» من قبل العلماء؛ وذلك لأنه في الأساطير الإغريقية كانت ثيا أم إلهة القمر سيلين. عندما ضرب ثيا الأرض، خرج جزء من كوكب خارج الاصطدام، وتصلب في نهاية المطاف ليصبح القمر. هذه النظرية تعتبر أفضل من غيرها وذلك لشرحها أوجه التشابه في التراكيب الكيميائية بين الأرض والقمر، إلا أنها لا تفسر سبب التطابق الكيميائي بين القمر والأرض. وقد اقترح العلماء أن من بين بدائل أخرى، ثيا تشكل من الجليد، أو أن ثيا يمكن أن يكون قد ذاب في الأرض، دون ترك أي أثر منفصل على الأرض أو القمر. أو أن ثيا يشترك في تركيب كيميائي قريب من الأرض. حتى نتمكن من تحديد حجم ثيا، وفي أي زاوية ضرب الأرض، ومما صنع على وجه التحدي ، فإن فرضية الاصطدام العملاق عليها أن تبقى فرضية.
__________________
ترجمة: Simon Hakim
تصميم وتصميم: شريف جورج حوا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق