
السبت، 9 مارس 2019
اكتشاف يحل لغزًا عمره 125 عام في علم الأعصاب قد يساعد في علاج الصرع المكتسب.

بالرغم من كون حدوث الاكتشافات العلمية عن طريق الصدفة أمرًا نادر الحدوث، بل على العكس من ذلك تأتي تلك الاكتشافات بعد عمل دؤوب وخطوات صغيرة متدرجة قبل الوصول إليها. إلا أن فريقًا من العلماء من معهد( Virginia Tech Carilion ) البحثي حقق ما قد يحسده عليه الكثير من العلماء! حيث تمكن ذلك الفريق من الوصول – وعن طريق الصدفة – إلى اكتشاف علمي سيحل لغزًا يزيد عمره عن القرن حول البنية الشبكية “web-like structure ” في الدماغ، على حد قولهم.
الشبكة حول العصبون “perineuronal و دور جديد:
هذه المادة بين الخلوية (المطرق خارج الخلوي) بما فيها من جزيئات، والتي تعرف باسم الشبكة حول العصبون “perineuronal net”، تلتف حول عصبونات معينة وتغصناتها الشجيرية في الدماغ. كان من المعلوم سابقًا أنها تساهم بمرونة الدماغ (قدرة دماغ الفرد على التغير خلال حياته كاستجابة لأذية دماغية مثلًا) وبالأمراض الحاصلة وبالشيخوخة، لكن لم يسبق أن تم تحديد وظيفتها بدقة.
واليوم، اكتشف الفريق الذي يترأسه(Harald Sontheimer) أن هذه الشبكات – على الأقل إلى درجة ما – تشارك بتعديل النبضات الكهربائية في الدماغ، داعمين اكتشافهم بحدوث نوبات دماغية بعد إزالتهم لهذه الشبكات.
صرح (Sontheimer)، المدير التنفيذي لكلية علم الأعصاب: «كان من المفاجئ رؤية هذا الأثر الجانبي من نشاط النوبات الدماغية بمجرد إزالة الشبكات حول العصبونات».
في البدء، لم يكن العلماء يدرسون جزيئات المطرق خارج الخلوي هذه، بل كانوا يدرسون الصرع الناتج عن المراحل النهائية لسرطان الخلايا الدبقية (glioblastoma)؛ نوع من سرطانات الدماغ في فئران التجارب. ذلك النوع من السرطان الذي يصعب علاجه لطبيعة الجمجمة المغلقة من جهة، ولمقدرة الخلايا الورمية على الانتشار سريعًا من جهة أخرى. وبذلك، تصبح الخلايا السرطانية محدودة بفراغ الجمجمة، وتبدأ بقتل الخلايا السليمة لتفسح لنفسها مجالًا للنمو والانتشار إلى نسج أخرى. تبلغ نسبة نجاة البالغين المصابين بهذا المرض 5% بعد 5 سنوات من التشخيص، وهي نسبة ضئيلة جدًّا.
يتم قتل الخلايا السليمة من خلال إفراز الأورام للغلوتامات بكميات الكبيرة، التي بدورها تستهدف- بشكل خاص – خلايا الدماغ التي تنتج (GABA) ناقل عصبي يكبح العصبونات من أن تصبح مستثارة أكثر من المطلوب، وبدون هذا المركب يمكن أن يصاب الدماغ بنوبات الصرع.

قال (Sontheimer):«بشكل غير متوقع، رأينا أن الإنزيم المُفرَز يهاجم الشبكات حول العصبونية التي توجد عادة حول العصبونات المثبطة المفرزة ل .(GABA)
زيادةً على اختبار هذا الاكتشاف، قام الفريق بحقن ذلك الإنزيم في شرائح دماغية سليمة، ليجدوا أن الإنزيم قادر على التهام الشبكة حول عصبونية خلال 30 دقيقة وتحريض نوبات دماغية بنحوٍ مقلق.
قال (Sontheimer):«لم يعتقد أحد بأن هذه البنى يمكن أن يكون لها مثل هذا الأثر العميق على السير الطبيعي للعمليات الدماغية، فمن دون تلك الشبكات، ستقوم العصبونات الكابحة المثبطة التي تفرز GABA بإرسال إشاراتها ببطء شديد وبالتالي يصبح الكبح صغيرًا ومتأخرًا جدًّا، مؤديًا إلى حدوث النوبة في الدماغ السليم».
اكتشاف يفتح آفاقاً في عالم الصرع :
تُعتبر هذه النتائج المنشورة في مجلة (Nature Communications) نتائج أولية، لكن الفريق يقول إن هذا الاكتشاف يمكن أن يقود إلى حلول صيدلانية لمساعدة مرضى الصرع. المرض الذي يعد واحدًا من أكثر الأمراض العصبية انتشارًا في العالم حيث بلغ عدد المصابين به حوالي 50 مليون شخص حول العالم.
كتب مؤلفو البحث: «نقترح أنّ إيقاف الإنزيمات التي تؤدي إلى تدرّك المطرق بين الخلايا باستخدام عقاقير موافق عليها مسبقًا، والتي تستطيع اجتياز الحاجز الدماغي- الدموي قد يكون فعالًا في إبطاء الغزو الخلوي وتشكل أوعية دموية (حيث تقوم الخلايا السرطانية بتشكيل أوعية دموية خاصة بها لتزوّد نفسها بالغذاء)».
واليوم، يدرس الفريق ما إذا كانت الشبكات حول العصبونية تلعب دورًا أيضًا في حالات الصرع الناتجة عن محفزات أخرى كإصابات الرأس والعدوى التي تصيب الدماغ.
أوضح (Sontheimer) «نحن بحاجة لمقاربات جديدة لمعالجة الصرع. أعتقد بأنّ هذه قد تكون طريقة فعالة للتحكم بالنوبات، ونحن اليوم حللنا لغزًا دام 125 سنة في علم الأعصاب! هذا هو أساس العلم – إبقاء الذهن مفتوحًا ومراقبًا يقظًا للإجابة عن الأسئلة القديمة والجديدة».
إعداد: مصطفى البيطار
إشراف: رنا احمد زهره
تدقيق لُغوي: إسراء عادل
المصدر : https://www.iflscience.com/brain/serendipitous-discovery-solves-125yearold-neuroscience-mystery-may-help-treatment-for-acquired-epilepsy/
يقولُ علماءُ الأعصاب أنَّهم حدّدوا الأنماطَ المميزة للوعي في الدماغ!

لقد تمكنَ البشر من السفرِ عبر الفضاء، واستئصالِ الأمراض، وفهمِ الطبيعةِ المكوّنةِ من جزيئاتٍ صغيرةٍ أساسيّة على المستوى المجهريّ، ومع ذلك ليس لدينا أي فكرةٍ عن كيفيةِ ظهور الوعي_الذي هو قدرتنا على التجربة والتعلّمِ عن العالم بهذه الطريقة وإخبار الآخرين عنها- في الدماغ.
وعلى الرغم من انشغالِ العلماء لقرونٍ عديدةٍ بفهم الوعي فإنّه لا يزال أحد أهمِّ القضايا التي لم يتمّ التطرّقَ إليها والإلمامَ بتفاصيلِها بشكلٍ كاملٍ في مَجال علمِ الأعصابِ الحديث.
والآن تلقي دراسَتُنا الجديدةُ- التي نُشرَت في مجلة Science Advances- الضوءَ على غموضِ الوعي من خلال الكشف عن شبكاتٍ موجودةٍ في الدماغ تعملُ عندما نكون واعين.
إنَّ ذلك ليس مجردُ سؤالٍ فلسفيٍ من اختصاص الفلاسفة، ولكن يعدُّ تحديد ما إذا كان المريضُ على علم وإدراك بعد تعرُّضهِ لإصابةٍ دماغيّةٍ خطيرة تحديًا كبيرًا للأطباء وعائلات المرضى الذينَ يتوجبُ عليهم اتخاذُ قراراتٍ بشأن رعاية ذويهم.
بدأَت تقنياتُ تصوير الدماغ الحديثة في إزالةِ حالة الشكِّ هذه جزئيّاً مما أعطانا رؤىً غير مسبوقة عن الوعي البشري، فعلى سبيل المثال نحن نعلمُ أنَّه عادةً ما تكونُ مناطقُ الدماغِ المعقّدة بما في ذلك القشرة المخية قبل الجبهية المسؤولة عن مجموعة من الوظائف المعرفية العليامشتركةً في التفكيرِ الواعي.
إنَّ ذلك ليس مجردُ سؤالٍ فلسفيٍ من اختصاص الفلاسفة، ولكن يعدُّ تحديد ما إذا كان المريضُ على علم وإدراك بعد تعرُّضهِ لإصابةٍ دماغيّةٍ خطيرة تحديًا كبيرًا للأطباء وعائلات المرضى الذينَ يتوجبُ عليهم اتخاذُ قراراتٍ بشأن رعاية ذويهم.
بدأَت تقنياتُ تصوير الدماغ الحديثة في إزالةِ حالة الشكِّ هذه جزئيّاً مما أعطانا رؤىً غير مسبوقة عن الوعي البشري، فعلى سبيل المثال نحن نعلمُ أنَّه عادةً ما تكونُ مناطقُ الدماغِ المعقّدة بما في ذلك القشرة المخية قبل الجبهية المسؤولة عن مجموعة من الوظائف المعرفية العليامشتركةً في التفكيرِ الواعي.
ومع ذلك تقومُ مناطقُ الدماغ الكبيرة بأشياءَ كثيرةٍ لذلكَ أردنا معرفةَ كيفية تمثيلِ الوعي في الدماغ على مستوى شبكاتٍ محددة.
يعودُ السبب في صعوبة دراسةِ التجارب الواعية لكونها داخليّةً بالكامل ولا يمكنُ الوصول إليها من قبل الآخرين ما لم يتم الإخبار عنها، على سبيل المثال يمكنُنا أن ننظرَ إلى نفس الصورة ولكن ليس لدي أي وسيلةٍ لمعرفة ما إذا كانت تجربتي في رؤية هذه الصورة مشابهةً لك ما لم تخبرني عنها.
يعودُ السبب في صعوبة دراسةِ التجارب الواعية لكونها داخليّةً بالكامل ولا يمكنُ الوصول إليها من قبل الآخرين ما لم يتم الإخبار عنها، على سبيل المثال يمكنُنا أن ننظرَ إلى نفس الصورة ولكن ليس لدي أي وسيلةٍ لمعرفة ما إذا كانت تجربتي في رؤية هذه الصورة مشابهةً لك ما لم تخبرني عنها.
يمكنُ أن يكونَ للأفراد الواعين فقط تجاربَ ذاتية، وبالتالي فإنَّ الطريقةَ الأكثر أهمية لتقييم ما إذا كان أحدهم واعياً هي أن يُطلبَ منهم أن يخبرونا عن ذواتهم.
ولكن ماذا سيحدثُ إذا فقدتَ قدرتَكَ على الكلام؟
في هذه الحالة لا يزالُ بإمكاني أنْ أسألك بعض الأسئلة و ربما يمكنك على سبيل المثال عرض إجاباتك عن طريق إيماءة رأسك أو تحريك يدك.
بالطبع لن تكونَ المعلوماتُ المحصولُ عليها بهذه الطريقة شاملةً ولكن سيكونُ من الكافي بالنسبة لي معرفة أنّك تملكُ بالفعل تجاربَ واعية.
ولن يكونَ لدي طريقة لمعرفة ما إذا كنت واعياً إن لم تكنْ قادراً على تقديمِ أي ردّ وربما تفترض أنك لست كذلك.
ولكن ماذا سيحدثُ إذا فقدتَ قدرتَكَ على الكلام؟
في هذه الحالة لا يزالُ بإمكاني أنْ أسألك بعض الأسئلة و ربما يمكنك على سبيل المثال عرض إجاباتك عن طريق إيماءة رأسك أو تحريك يدك.
بالطبع لن تكونَ المعلوماتُ المحصولُ عليها بهذه الطريقة شاملةً ولكن سيكونُ من الكافي بالنسبة لي معرفة أنّك تملكُ بالفعل تجاربَ واعية.
ولن يكونَ لدي طريقة لمعرفة ما إذا كنت واعياً إن لم تكنْ قادراً على تقديمِ أي ردّ وربما تفترض أنك لست كذلك.
مسح للشبكات
حدّدَتْ دراستُنا الجديدة – وهي نتاجُ تعاونٍ في سبعة بلدان – ردودَ فعلٍ دماغيّة يمكنُ أن تشيرَ إلى الوعي دون الاعتمادِ على تقرير المصير أو الحاجة إلى سؤال المرضى و الانخراط في مهمّةٍ معينة، ويمكنُ عن طريق هذه الدراسة التفريق بين المرضى الواعين وغير الواعين بعد إصابة الدماغ، على سبيل المثال عندما يتضررُ الدماغُ بشدةٍ في حادثٍ مروريٍّ خطير فمِن الممكن أن ينتهي المطافُ بالمصاب بدخوله حالةَُُ غيبوبة حيث يفقِدُ قدرَتَه على أن يكونَ مستيقظًا و واعيًا بالمحيط الخاص به ويحتاجُ إلى دعمٍ ميكانيكيٍّ للتنفسِ.
لا تدومُ هذه الحالة عادةً أكثرَ من بضعةِ أيامٍ، وبعد ذلك يستيقظُ المصابُ من الغيبوبة دونَ أن تظهرَ عليه أيَّةُ أدلةٍ على وجودِ أي وعي مسبق بنفسه أو بالعالم المحيط به، وهذا ما يعرف باسم “الحالة الخضريّة”.
لا تدومُ هذه الحالة عادةً أكثرَ من بضعةِ أيامٍ، وبعد ذلك يستيقظُ المصابُ من الغيبوبة دونَ أن تظهرَ عليه أيَّةُ أدلةٍ على وجودِ أي وعي مسبق بنفسه أو بالعالم المحيط به، وهذا ما يعرف باسم “الحالة الخضريّة”.
والاحتمالُ الآخر هو أن يَظهرُ دليلاً على وجودِ قدرٍ ضئيلٍ من الوعي، يشارُ إليه على أنَّه حالة واعية بالحدِّ الأدنى.
هذا يعني بالنسبة لمعظمِ المرضى أنَّه لا يزالُ دماغَهم يدركُ الأشياءَ ولكنَّه لا يختبرَها.
ومع ذلك فإنَّ نسبةً صغيرةً من أدمغة هؤلاء المرضى هي في الواقع واعيةٌ، ولكنَّها ببساطة غير قادرة على إنتاج أي استجاباتٍ سلوكيّة.

استخدمنا تقنيّةً تعرفُ باسمِ التصويرِ بالرنين المغناطيسيّ الوظيفيّ (FMRI)، تسمحُ لنا بقياس نشاط الدماغ وطريقة التواصل مع الآخرين.
على وجه التحديد، عندما تكونُ منطقةٌ في الدماغ أكثرَ نشاطًا ، فإنَّها تستهلكُ كميةً أكبرَ من الأكسجين وتحتاجُ إلى إمداداتٍ دمويّة عالية لتلبيةِ متطلباتِها.
يمكننا الكشفُ عن هذه التغييرات عندما يكونُ المشاركون مساهمين في قياس كيفية الاختلاف عبر المناطق لإنشاء أنماط من الاتصال عبر الدماغ.
استخدمنا هذه الطريقة على195 شخصاً جاؤا من مستشفيات من باريس ولييج ونيويورك ولندن وأونتاريو.
كان منهم 53 مريضاً في حالة غيبوبة (حالة خضرية)، و 59 شخص في حالة إدراك بسيط و 47 مشاركاً سليماً.
تمَّ تشخيصُ المرضى من باريس ولييج ونيويورك من خلال التقييماتِ السلوكيّةِ الموحدة، مثلُ طلب تحريكِ يدٍ أو طرفة عين من المريض.
استخدمنا هذه الطريقة على195 شخصاً جاؤا من مستشفيات من باريس ولييج ونيويورك ولندن وأونتاريو.
كان منهم 53 مريضاً في حالة غيبوبة (حالة خضرية)، و 59 شخص في حالة إدراك بسيط و 47 مشاركاً سليماً.
تمَّ تشخيصُ المرضى من باريس ولييج ونيويورك من خلال التقييماتِ السلوكيّةِ الموحدة، مثلُ طلب تحريكِ يدٍ أو طرفة عين من المريض.
تمَّ تقييمُ مرضى لندن في المقابل بتقنياتِ تصويرِ الدماغِ المتقدمة التي تطلبَت من المريض تعديلَ تفكير دماغه لإنتاج استجاباتٍ عصبية بدلاً من استجاباتٍ لخلايا جسدية خارجيّة، مثل تخيل تحريك يده بدلاً من تحريكها بالفعل.

وجدنا اثنين من الأنماط الرئيسيّة للاتصال عبر مناطق الدماغ ،إحداها ينقلُ تفاعلاتٍ (سيالات) عصبية جسدية من الدماغ، مثل الاتصال بين أزواج مناطق لها ارتباط مادي مباشر بينهما.
و شُوهِد هذا النمط في المرضى الذين يعانون من أي تجربة واعية (مرضى غير واعيين).
و شُوهِد هذا النمط في المرضى الذين يعانون من أي تجربة واعية (مرضى غير واعيين).
ويمثلُ النمطُ الآخر تفاعلاتٍ ديناميكيّة معقدة للغاية على مستوى الدماغ تجسّدَت عبرَ مجموعة من 42 منطقة دماغية تنتمي إلى ستِ شبكاتٍ دماغيّة لها أدواراً مهمّةً في الإدراك (انظر الصورة أعلاه).
وُجِد هذا النمط المعقد لدى أشخاص عندهم مستوى معيّن من الوعي.
النتيجةُ الأهمُّ من ذلك هي اختفاءُ هذا النمط المعقد عند المرضى الكائنينَ تحت تأثير التخدير العميق ، مؤكدين أنَّ طرائقَنا كانت حساسةً بالفعل لمستوى وعي المرضى وليس لأضرارهم الدماغيّة العامّة أو الاستجابة الخارجيّة.
تؤدي مثل هذه الأبحاث إلى فهم كيفيّة إمكان لعب العلامات الحيوية الموضوعية دوراً حاسماً في صنع القرار الطبيّ.
قد يكونُ من الممكن في المستقبل تطويرُ طرقاً لتعديل هذه الردود الواعية خارجياً واستعادة درجةٍ ما من الوعي، أو تفعيل الاستجابة للمرضى الذين فقدوها وذلك باستخدام تقنيات تحفيز الدماغ غيرِ الغازية على سبيل المثال مثل تقنية التحفيز الكهربائي عبر الجمجمة.
بدأنا في الواقع في مجموعتي البحثيّة في جامعة برمنجهام باستكشافِ هذا الطريق.
ومِن المثيرِ للاهتمام أنَّ هذا البحث يأخذُنا خطوةً أقربَ إلى فهم كيفيّةِ ظهورِ الوعي في الدماغ.
ومع المزيدِ من البيانات حولَ الاستجابات العصبية للوعي لدى الأشخاص الذين يعانونَ من حالاتٍ مختلفةٍ من الوعي المتغيرة – تتدرَّجُ من أخذِ المخدر إلى تجربة الأحلام – فإنَّنا قد نتمكنُ يوماً ما من حلِّ اللغز.
وُجِد هذا النمط المعقد لدى أشخاص عندهم مستوى معيّن من الوعي.
النتيجةُ الأهمُّ من ذلك هي اختفاءُ هذا النمط المعقد عند المرضى الكائنينَ تحت تأثير التخدير العميق ، مؤكدين أنَّ طرائقَنا كانت حساسةً بالفعل لمستوى وعي المرضى وليس لأضرارهم الدماغيّة العامّة أو الاستجابة الخارجيّة.
تؤدي مثل هذه الأبحاث إلى فهم كيفيّة إمكان لعب العلامات الحيوية الموضوعية دوراً حاسماً في صنع القرار الطبيّ.
قد يكونُ من الممكن في المستقبل تطويرُ طرقاً لتعديل هذه الردود الواعية خارجياً واستعادة درجةٍ ما من الوعي، أو تفعيل الاستجابة للمرضى الذين فقدوها وذلك باستخدام تقنيات تحفيز الدماغ غيرِ الغازية على سبيل المثال مثل تقنية التحفيز الكهربائي عبر الجمجمة.
بدأنا في الواقع في مجموعتي البحثيّة في جامعة برمنجهام باستكشافِ هذا الطريق.
ومِن المثيرِ للاهتمام أنَّ هذا البحث يأخذُنا خطوةً أقربَ إلى فهم كيفيّةِ ظهورِ الوعي في الدماغ.
ومع المزيدِ من البيانات حولَ الاستجابات العصبية للوعي لدى الأشخاص الذين يعانونَ من حالاتٍ مختلفةٍ من الوعي المتغيرة – تتدرَّجُ من أخذِ المخدر إلى تجربة الأحلام – فإنَّنا قد نتمكنُ يوماً ما من حلِّ اللغز.
إعداد: إبراهيم قسومة
إشراف: أحمد سعيد
التدقيق اللغوي: آية قاسم
المصدر :
https://www.sciencealert.com/scientists-just-identified-the-brain-patterns-of-consciousness
إشراف: أحمد سعيد
التدقيق اللغوي: آية قاسم
المصدر :
https://www.sciencealert.com/scientists-just-identified-the-brain-patterns-of-consciousness
أخبار سيئة لمن يمتلكون ذكاءً حادًا!

توجد مميزات لكونك ذكيًا؛ فالأشخاص الذين يؤدون جيدًا في اختبارات الذكاء القياسية IQ tests يميلون لأن يكونوا أكثر نجاحًا في الصف الدراسي ومكان العمل، وعلى الرغم من عدم الوعي الكامل بالأسباب إلا أنهم يميلون -أيضًا- للعيش أطول ويتمتعون بصحة أفضل، كما أنهم أقل عرضة لتجارب الحياة السلبية، كالإفلاس مثلًا.
والآن نستعرض بعض الأخبار السيئة لهؤلاء الذين يقع معدل ذكائهم في الجزء الأيمن من مُنحنى قياس الذكاء الذي يأخذ شكل الجرس. طبقًا لإحصائية نُشرت في الجريدة العالمية المعنية بأبحاث الذكاء Journal Intellgence قام بها كل من الباحثة Ruth Karpinski وزميلاتها من جامعة Pizer حيث قُمن بإرسال استبيانات عن طريق البريد الالكتروني للاستفسار عن الاضطرابات النفسية والوظيفية التي يعاني منها أصحاب الذكاء الحاد المعروفون بـ MENSA، وتتميز تلك الفئة من أصحاب الذكاء المُرتفع بحاصل ذكاء يقع في القمة بقدار ٢٪ على المُنحنى، وهذه النسبة تعادل قيمة رقمية تتقارب من ١٣٢ أو أكثر طبقًا لمُعظم اختبارات الذكاء، علمًا بأن متوسط حاصل الذكاء لأغلبية السكان يبلغ ١٠٠ فقط. واتضح لهم -من خلال الاحصائية- أن أصحاب الذكاء المرتفع MENSA يكونون أكثر عُرضة للمُعاناة من سلسلة خطيرة من الاضطرابات.
الذكاء والاضطرابات الجسديه و النفسيه

شملت الإحصائية أسئلة مُتعلقة باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب وسوء الحالة المزاجية واضطراب ثنائي القطب، واضطرابات القلق مثل القلق العام واضطراب القلق الاجتماعي والوسواس القهري. بالإضافة الى اضطراب نقص الانتباه المصحوب بفرط الحركة ومرض التوحد، كما شملت الإحصائية أمراض الحساسية البيئية كالربو والاضطرابات ذاتية المناعة.
سُئل المُستجوبون إذا ما تم تشخيصهم رسميًا بإحدى هذه الاضطرابات، أو في حالة شكهم من أنهم يعانون منها، وبمعدل إجابات قارب ٧٥٪ قامت Karpinski وفريقها بمُقارنة النسب التي حصلت عليها من ٣٧١٥ مستجوب، والذين أقروا بالاضطرابات بإنسابها إلى المُتوسط المحلي.
وكانت الفروق العُظمى بين أصحاب الذكاء المرتفع وأغلبية السكان جليّة في معاناة أصحاب الذكاء المُرتفع من اضطرابات مزاجية بالإضافة إلى اضطرابات القلق، فقد أقرَّ ما يزيد على ربع المُستجوَبين بنسبة ٢٦.٧٪ أنه تم تشخيصهم رسميًا باضطرابات مزاجية، بينما عانى ٢٠٪ من اضطرابات القلق، وهذه النسبة كانت أعلى من المتوسط المحلي بمقدار ١٠٪.
أما عن باقي الاضطرابات فقد كانت باختلافات بسيطة بين الفئتين، ولكنها ذات قيمة إحصائية ومفهوم عملي له دلالته، وفيما يتعلق بأمراض الحساسية البيئية في تلك الفئة (MENSA) فقد بلغت ثلاثة أضعاف قيمتها في المتوسط المحلي بمُعدل ٣٣٪ مقابل ١١٪.
سُئل المُستجوبون إذا ما تم تشخيصهم رسميًا بإحدى هذه الاضطرابات، أو في حالة شكهم من أنهم يعانون منها، وبمعدل إجابات قارب ٧٥٪ قامت Karpinski وفريقها بمُقارنة النسب التي حصلت عليها من ٣٧١٥ مستجوب، والذين أقروا بالاضطرابات بإنسابها إلى المُتوسط المحلي.
وكانت الفروق العُظمى بين أصحاب الذكاء المرتفع وأغلبية السكان جليّة في معاناة أصحاب الذكاء المُرتفع من اضطرابات مزاجية بالإضافة إلى اضطرابات القلق، فقد أقرَّ ما يزيد على ربع المُستجوَبين بنسبة ٢٦.٧٪ أنه تم تشخيصهم رسميًا باضطرابات مزاجية، بينما عانى ٢٠٪ من اضطرابات القلق، وهذه النسبة كانت أعلى من المتوسط المحلي بمقدار ١٠٪.
أما عن باقي الاضطرابات فقد كانت باختلافات بسيطة بين الفئتين، ولكنها ذات قيمة إحصائية ومفهوم عملي له دلالته، وفيما يتعلق بأمراض الحساسية البيئية في تلك الفئة (MENSA) فقد بلغت ثلاثة أضعاف قيمتها في المتوسط المحلي بمُعدل ٣٣٪ مقابل ١١٪.
نظرية فرط النشاط العقلي والبدني

قامت Karpinski وزميلاتها بافتراض نظرية فرط النشاط العقلي والبدني Hyper Brain/ Hyper Body Theory لتفسير النتائج، حيث تتضمن تلك النظرية -كمميزات لها- (أن تكون ذا ذكاء مُرتفع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفرط الإثارة النفسية والفسيولوجية) وكان ذلك طبقًا لنظرية الأخصائي العقلي والنفسي البولندي Kazimierz Dabrowskin في عام 1960 حيث فسر فرط الإثارة بأنها رد فعل مكثف تجاه أي تهديدات أو أذًى بيئي، وهذه الإثارة أو النشاط الزائد من الممكن أن يبدأ من أبسط الأشياء كسماع صوت مفاجئ إلى الجدال المُحتد مع شخص آخر.
وتشمل فرط الإثارة على نوعين أولهما فرط النشاط النفسي والتي تدفع صاحبها إلى إمكانية القلق المرتفع، وثانيها فرط النشاط الفسيولوجي والذي ينبع من استجابة الجسم للضغط. وطبقًا لنظرية فرط النشاط العقلي والبدني نجد أن هذان النوعان سالفا الذكر من فرط الاثارة أكثر شيوعًا لدى أصحاب الذكاء الحاد. كما أنهم يتفاعلون معًا في دائرة مُفرغة ليُخَلِّفوا -في الشخص ذي الذكاء المرتفع- خللًا وظيفيًا عضويًا ونفسيًا في آن واحد.
وعلى سبيل المثال يُمكن أن يُغرِق هذا الخلل صاحبه في تفكير مليٍّ لمُجرد سماعه تعليقًا غير مقبول من مُديره في العمل، فيدفعه هذا إلى تخيل نتائج سلبية، الأمر الذي قد لا يحدث مع شخص أقل ذكاء، وهذا من شأنه أن يشن استجابة انفعالية قد تجعل الفرد أكثر انفعالًا وغضبًا.
وتشمل فرط الإثارة على نوعين أولهما فرط النشاط النفسي والتي تدفع صاحبها إلى إمكانية القلق المرتفع، وثانيها فرط النشاط الفسيولوجي والذي ينبع من استجابة الجسم للضغط. وطبقًا لنظرية فرط النشاط العقلي والبدني نجد أن هذان النوعان سالفا الذكر من فرط الاثارة أكثر شيوعًا لدى أصحاب الذكاء الحاد. كما أنهم يتفاعلون معًا في دائرة مُفرغة ليُخَلِّفوا -في الشخص ذي الذكاء المرتفع- خللًا وظيفيًا عضويًا ونفسيًا في آن واحد.
وعلى سبيل المثال يُمكن أن يُغرِق هذا الخلل صاحبه في تفكير مليٍّ لمُجرد سماعه تعليقًا غير مقبول من مُديره في العمل، فيدفعه هذا إلى تخيل نتائج سلبية، الأمر الذي قد لا يحدث مع شخص أقل ذكاء، وهذا من شأنه أن يشن استجابة انفعالية قد تجعل الفرد أكثر انفعالًا وغضبًا.
يجب أن تُفسر نتائج هذه الدراسة بحرص لأنها مُرتبطة ببعضها البعض؛ حيث أنها توضح أن اضطرابات كهذه تكون شائعة في عينة من أصحاب الذكاء الحاد أكثر من الأغلبية العُظمى من السكان. ولكنها لا تبرهن أن الذكاء المُرتفع هو سبب هذه الاضطرابات. ومن المُحتمل أيضًا ان يكون هؤلاء الذين ينضمون إلى فئة الذكاء المرتفع MENSA مُختلفون عن أشخاص آخرين بطُرق مُختلفة غير مجرد اختبار لمُحصلة الذكاء.
على سبيل المثال، هؤلاء المُنهمكين في النشاط الذهني يُمكن أن يقضوا وقتًا أقل من مُعدل الفرد الطبيعي في أداء تمارين بدنية أو تفاعله مع المجتمع حوله.
وكلا المثالين أوضحا الفوائد العظيمة للصحة النفسية والبدنية.
على سبيل المثال، هؤلاء المُنهمكين في النشاط الذهني يُمكن أن يقضوا وقتًا أقل من مُعدل الفرد الطبيعي في أداء تمارين بدنية أو تفاعله مع المجتمع حوله.
وكلا المثالين أوضحا الفوائد العظيمة للصحة النفسية والبدنية.
العامل الجيني و الذكاء

وعلى كلٍ فإن نتائج Karpinski وزميلاتها مهدت الطريق للبحث الواعد الذي يُلقي ضوءًا جديدًا على العلاقة بين الصحة والذكاء.
وهناك إمكانية واحدة؛ أن العلاقات بين الذكاء والمُخرجات الصحية على الفرد تعكس تعدد الأنماط الظاهرية التي تحدث عندما يؤثر جين ما على صفات قد تبدو أنها غير مُتعلقة ببعضها البعض. إلا أنه توجد أدلة ترجح هذا السبب (العامل الجيني)، و في دراسة أجريت عام ٢٠١٥ قامت بها Rosalind Arden وزميلاتها استنتجوا منها أن العلاقة بين معدل الذكاء وطول العمر قد تُفسر بسبب (العامل الجيني).
ومن وجهه نظر عملية؛ من الممكن أن يقود هذا البحث في النهاية إلى التكهن والتنبؤ بكيفية تحسين الحالة البدنية والنفسية للأفراد.
وإذا تحولت نظرية فرط الإثارة لتكون آلية تربط العلاقة بين حاصل الذكاء والصحة؛ يمكن عندئذ القيام بتداخلات ترنو إلى قمع هذه الإستجابات غير المرغوب فيها في بعض الأوقات، الأمر الذي من شأنه أن يُساعد الناس ليعيشوا حياة أكثر سعادة وصحة.
إعداد: ياسمين السيد
إشراف: أحمد سعيد
مراجعة: محمد زيدان
https://www.scientificamerican.com/article/bad-news-for-the-highly-intelligent/
وهناك إمكانية واحدة؛ أن العلاقات بين الذكاء والمُخرجات الصحية على الفرد تعكس تعدد الأنماط الظاهرية التي تحدث عندما يؤثر جين ما على صفات قد تبدو أنها غير مُتعلقة ببعضها البعض. إلا أنه توجد أدلة ترجح هذا السبب (العامل الجيني)، و في دراسة أجريت عام ٢٠١٥ قامت بها Rosalind Arden وزميلاتها استنتجوا منها أن العلاقة بين معدل الذكاء وطول العمر قد تُفسر بسبب (العامل الجيني).
ومن وجهه نظر عملية؛ من الممكن أن يقود هذا البحث في النهاية إلى التكهن والتنبؤ بكيفية تحسين الحالة البدنية والنفسية للأفراد.
وإذا تحولت نظرية فرط الإثارة لتكون آلية تربط العلاقة بين حاصل الذكاء والصحة؛ يمكن عندئذ القيام بتداخلات ترنو إلى قمع هذه الإستجابات غير المرغوب فيها في بعض الأوقات، الأمر الذي من شأنه أن يُساعد الناس ليعيشوا حياة أكثر سعادة وصحة.
إعداد: ياسمين السيد
إشراف: أحمد سعيد
مراجعة: محمد زيدان
https://www.scientificamerican.com/article/bad-news-for-the-highly-intelligent/
لقد وجد العلماء الهدف المثالي في المخ للتحفيز الكهربي، لتغيير الحالة المزاجية لمرضى الاكتئاب.

حسب ما تم نشره أنه بتحفيز منطقة معينة تسمى القشرة المخية الجبهية، تتغير الحالة المزاجية للمرضى في الدراسة.
لم تُرى تلك التأثيرات إلا على مرضى الحالات النفسية، الشيء الذي يُرجِّح أن تحفيز المخ يعمل فقط لجعل الحالة المزاجية تعود إلى الوضع الطبيعي فقط.
حفزت الكهرباء أنماطًا مُعينة في مناطق مُترابطة في المخ، وكانت تلك الأنماط مُشابهة تمامًا لما يوجد داخل المخ في الحالات المزاجية المعتدلة.
ودرس الباحثون ٢٥ حالة تعاني من الصرع، وتم وضع الكترودات على أدمغتهم لمعرفة المكان الفعلي الذي يُسبب النوبات العصبية، كثير من هؤلاء المرضى كانوا يعانون من الاكتئاب، وهذا أمر شائع في مرضى الصرع.
قام أحد الباحثين بتزويد بعض من التيار الكهربي للالكترودات لكي يُساعدها على تعديل الحالة المزاجية.
حفزت الكهرباء أنماطًا مُعينة في مناطق مُترابطة في المخ، وكانت تلك الأنماط مُشابهة تمامًا لما يوجد داخل المخ في الحالات المزاجية المعتدلة.
ودرس الباحثون ٢٥ حالة تعاني من الصرع، وتم وضع الكترودات على أدمغتهم لمعرفة المكان الفعلي الذي يُسبب النوبات العصبية، كثير من هؤلاء المرضى كانوا يعانون من الاكتئاب، وهذا أمر شائع في مرضى الصرع.
قام أحد الباحثين بتزويد بعض من التيار الكهربي للالكترودات لكي يُساعدها على تعديل الحالة المزاجية.
كيف يتم هذا؟

في هذا البحث، ركز الباحثون على منطقة معينة من المخ وهي منطقة القشرة المخية الجبهية، ويعتقد العلماء أن هذه المنطقة مُرتبطة بالحالة المزاجية للإنسان، لكنها من أقل المناطق التي يعرف العلماء عنها حتى الآن.
وبالرغم من أنها توجد بشكل أكبر على السطح، لكنها تتصل بمناطق كثيرة في المخ لها علاقة بالمشاعر والأحاسيس، وهذا ما جعلها مركز التركيز في هذه الدراسة.
وبدأ العلماء بتسليط كهرباء على المخ في المناطق المقصودة منه، وفي نفس الحيز، بدؤوا بتدوين حالة المرضى ونتائج وأرقام استبيانات.
ووجدوا أنه بتحفيز كهربائي للقشرة المخية الجبهية، تم إنتاج تحسينات مزاجية قوية، ومُعتمدة على قوة الكهرباء، في مرضى الاكتئاب من الحد الأدنى إلى الأشد.
وبدأ العلماء بتسليط كهرباء على المخ في المناطق المقصودة منه، وفي نفس الحيز، بدؤوا بتدوين حالة المرضى ونتائج وأرقام استبيانات.
ووجدوا أنه بتحفيز كهربائي للقشرة المخية الجبهية، تم إنتاج تحسينات مزاجية قوية، ومُعتمدة على قوة الكهرباء، في مرضى الاكتئاب من الحد الأدنى إلى الأشد.
التغيرات في نشاط الدماغ كانت تُماثل تلك التغيرات التي تحدث في دماغ إنسان في مزاج جيد.
هذه النتائج تؤكد أنه من الممكن تحسين المزاج العام بواسطة بعض من الكهرباء، التي يتم تسليطها على مكان صغير من المخ، وأيضًا أن فيسيولوجية المزاج السيئ ما هي إلا خلل في الدوائر الكهربية في المخ.
ترجمة: محمد هشام
إشراف: محمود شرف الدين
مراجعة: محمد زيدان
المصدر: https://www.sciencedaily.com/releases/2018/11/181129142417.htm
إشراف: محمود شرف الدين
مراجعة: محمد زيدان
المصدر: https://www.sciencedaily.com/releases/2018/11/181129142417.htm
أدَّى هذَا التَّقدم البسيط في الطبِ إلى إنقاذِ ما يقربُ مِن نصفِ مليون حياة

في هذا اليوم، وهذا العصر، لم يعُد سرطان الثدي المرض المُميت كما اعتادَ أن يكون. تظهر أحدث التقريرات أن الطب الحديث أنقذَ مئات الآلاف من النساءِ الأميركيّات من موت السرطان الذي اعتادَ أن يكون أكثر شيوعًا.
ما زالَ سرطانُ الثدي واحدًا من أكثرِ أنواعِ السرطانِ شيوعًا، لِذا، لا يُمكن التقليل من تأثير هذا المرض الذي يُهددُ الحياة. لكن على مدى العقود الثلاثة الماضية، شهدت حصيلةُ الموتى تراجعًا مثيرًا.
ما زالَ سرطانُ الثدي واحدًا من أكثرِ أنواعِ السرطانِ شيوعًا، لِذا، لا يُمكن التقليل من تأثير هذا المرض الذي يُهددُ الحياة. لكن على مدى العقود الثلاثة الماضية، شهدت حصيلةُ الموتى تراجعًا مثيرًا.
الكشف المبكّر و تعزيز فرص النجاة :
منذُ عام 1989، حواليّ نصف مليون حالة وفاة تمَّ إحباطها بمساعدة تصوير الأشعة السينيََة والعلاجات الحديثة لسرطان الثدي – وهي إحصائية تعزّز فقط مدى أهميَّة الكشف المبكر.
يقولُ خبير الأشعة (Edward Hendrick) من جامعة (Colordo): “تًقدم دراستنا دليلًا على مدى فعاليّة الدمج بين الكشفِ المبكر والعلاج الحديث لسرطان الثدي في تجنب الوفيّاّت الناجمة عن سرطان الثدي”.
تم تطوير تقنيات تصوير الثدي لأول مرة في ستينيّات القرن العشرين 1960s، ومنذُ ذلك الحين، أصبحَ تصوير الثدي بالأشعة السينيّة محوريًا للكشف المبكر.
اليوم، مع ظهور التصوير الشعاعيّ الرقميّ للثدي، أصبحت فحوصاتُ الثدي السنويَّة الأداة الأكثر فعاليّة وميسورة للكشف عن سرطان الثدي لدى النساء فوق سن الأربعين.
خلال هذه الفحوصات، إذا تمًّ العثور على سرطان الثدي قبل أن ينتشر؛ فإنَّ معدَّل البقاء على قيد الحياة بعد 5 سنوات من التخلص من المرض يبلغ 99٪.
على مستوى السكان، نستطيعُ أن نرى بوضوحِ معدّل انخفاض الوفيّات الناتجة عن هذا المرض. تمَّ تحليل معدّل وفيّات سرطان الثدي وبيانات السكان الإناث للمرأة الأمريكية بين سن 40 و 84، وقد تتبّع الباحثون أثر هذا السرطان على مدى العقود الثلاثة الماضية.
في السنوات التي تلت عام 1989، عندما انتشرت الفحوصاتُ لأول مرةٍ بالماموجرام، فقد ظهر أنَّ ما بين 384000 و 614500 حالة وفاة بسرطان الثدي تمًّ منعها.
منذُ عام 1989، حواليّ نصف مليون حالة وفاة تمَّ إحباطها بمساعدة تصوير الأشعة السينيََة والعلاجات الحديثة لسرطان الثدي – وهي إحصائية تعزّز فقط مدى أهميَّة الكشف المبكر.
يقولُ خبير الأشعة (Edward Hendrick) من جامعة (Colordo): “تًقدم دراستنا دليلًا على مدى فعاليّة الدمج بين الكشفِ المبكر والعلاج الحديث لسرطان الثدي في تجنب الوفيّاّت الناجمة عن سرطان الثدي”.
تم تطوير تقنيات تصوير الثدي لأول مرة في ستينيّات القرن العشرين 1960s، ومنذُ ذلك الحين، أصبحَ تصوير الثدي بالأشعة السينيّة محوريًا للكشف المبكر.
اليوم، مع ظهور التصوير الشعاعيّ الرقميّ للثدي، أصبحت فحوصاتُ الثدي السنويَّة الأداة الأكثر فعاليّة وميسورة للكشف عن سرطان الثدي لدى النساء فوق سن الأربعين.
خلال هذه الفحوصات، إذا تمًّ العثور على سرطان الثدي قبل أن ينتشر؛ فإنَّ معدَّل البقاء على قيد الحياة بعد 5 سنوات من التخلص من المرض يبلغ 99٪.
على مستوى السكان، نستطيعُ أن نرى بوضوحِ معدّل انخفاض الوفيّات الناتجة عن هذا المرض. تمَّ تحليل معدّل وفيّات سرطان الثدي وبيانات السكان الإناث للمرأة الأمريكية بين سن 40 و 84، وقد تتبّع الباحثون أثر هذا السرطان على مدى العقود الثلاثة الماضية.
في السنوات التي تلت عام 1989، عندما انتشرت الفحوصاتُ لأول مرةٍ بالماموجرام، فقد ظهر أنَّ ما بين 384000 و 614500 حالة وفاة بسرطان الثدي تمًّ منعها.
انخفاض في الوفيات :
ما هو أكثر من ذلك، إنَّ مُعدَّلَ انخفاض الوفيّات في نقصٍ مستمرٍ. في العام الماضي وحدهُ، تمَّ إنقاذ ما يقدر بـ 27083 إلى 45727 حياة من سرطان الثدي، مما خفًّض معدّل الوفيّات المتوقعة بنسبة 45% إلى 58%.
ما هو أكثر من ذلك، إنَّ مُعدَّلَ انخفاض الوفيّات في نقصٍ مستمرٍ. في العام الماضي وحدهُ، تمَّ إنقاذ ما يقدر بـ 27083 إلى 45727 حياة من سرطان الثدي، مما خفًّض معدّل الوفيّات المتوقعة بنسبة 45% إلى 58%.

( © 2019 American Cancer Society)
لكن لا يزالُ هناك مجال كبير للتحسين. على الرغم من أنًّ كُلَّ امرأةٍ أمريكيّة تقريبًا مصابةٌ بسرطان الثدي تتلقى نوعًا من علاج السرطان، فإن أقل من نصف النساء الأمريكيّات فوق سن الأربعين يتلقين الفحوصات المنتظمة التي تنصحُ بها الإرشادات الطبيّة.
يقول (Hendrick): “في الوقتِ الذي نتوقعُ فيه تقدمًا علميًّا جديدًا سيقلل من الوفيَّات ومعدَّلات الإصابة بسرطان الثدي، من المهم أن تستمرَّ النساءُ في متابعة توصيات الفحص والمعالجة الحاليّة”.
إنًّ هذا لا يعني أنَّ صورَ الثدي بالأشعة السينيّة هي الحلُّ الأمثل. من المعروف أنّ هذه الفحوصات تنتج معدَّلات عالية من النتائج الإيجابية الكاذبة. ونتيجةُ لذلك أخذ عينات من الثدي التي تكون غير ضروريّة.
في النهاية، الأمر كله يعتمد على التوازن. تقول (Hendrick): “إنَّ وسائلَ الإعلام تُركِّزُ في كثيرٍ من الأحيان على سلبيات الفحص مع التقليل من الإيجابيات”.
يقول (Hendrick): “إن أفضلَ التأثيرات الممكنة على المدى الطويل لنتائجنا ستكونُ مساعدة النساءِ على إدراك أنَّ الكشف المبكر والمعالجة الشخصيَّة الحديثة لسرطان الثدي- يُنقذُ الأرواحَ، بالإضافةِ لتشجيع المزيد من النساء على الخضوع للفحص سنويًّا ابتداءً من سن الأربعين”.
وقد نُشرت هذه الدراسة في CANCER.
يقول (Hendrick): “في الوقتِ الذي نتوقعُ فيه تقدمًا علميًّا جديدًا سيقلل من الوفيَّات ومعدَّلات الإصابة بسرطان الثدي، من المهم أن تستمرَّ النساءُ في متابعة توصيات الفحص والمعالجة الحاليّة”.
إنًّ هذا لا يعني أنَّ صورَ الثدي بالأشعة السينيّة هي الحلُّ الأمثل. من المعروف أنّ هذه الفحوصات تنتج معدَّلات عالية من النتائج الإيجابية الكاذبة. ونتيجةُ لذلك أخذ عينات من الثدي التي تكون غير ضروريّة.
في النهاية، الأمر كله يعتمد على التوازن. تقول (Hendrick): “إنَّ وسائلَ الإعلام تُركِّزُ في كثيرٍ من الأحيان على سلبيات الفحص مع التقليل من الإيجابيات”.
يقول (Hendrick): “إن أفضلَ التأثيرات الممكنة على المدى الطويل لنتائجنا ستكونُ مساعدة النساءِ على إدراك أنَّ الكشف المبكر والمعالجة الشخصيَّة الحديثة لسرطان الثدي- يُنقذُ الأرواحَ، بالإضافةِ لتشجيع المزيد من النساء على الخضوع للفحص سنويًّا ابتداءً من سن الأربعين”.
وقد نُشرت هذه الدراسة في CANCER.
عداد: Salwa Jaber Mehawed
إشراف: يزن حمو
التدقيق اللغوي: سمية محمد.
المصدر: https://www.sciencealert.com/modern-medicine-has-saved-an-awe-inspiring-number-of-women-from-breast-cancer?perpetual=yes&limitstart=1
إشراف: يزن حمو
التدقيق اللغوي: سمية محمد.
المصدر: https://www.sciencealert.com/modern-medicine-has-saved-an-awe-inspiring-number-of-women-from-breast-cancer?perpetual=yes&limitstart=1
بيل غيتس يستثمرُ في بحثٍ حَول نظامٍ غذائيٍّ قَد يُصلح ميكروبات أمعائنَا وبالتَّالي سِمنَتنَا.

يعترفُ بيل غيتس بكُلِّ صراحةٍ: بأنَّه لطالمَا كانَ غريبَ الأطوار. كما قال: إنّ هذا ما دفعه في الأساس كأحد مؤسسي (مايكروسوفت) إلى مجال الحواسيب.
ولكن هذه الأيام، لعلّ غرابة بيل غيتس أجلى ما تتبدَّى عند الحديث عن إعجابه بالأمعاء البشريَّة.
ولكن هذه الأيام، لعلّ غرابة بيل غيتس أجلى ما تتبدَّى عند الحديث عن إعجابه بالأمعاء البشريَّة.
في تشرين الثاني، صعدَ بيل غيتس إلى المنصَّة في حدثٍ أُقيم في (بكين) حاملًا معه جرةً تحوي بُرازًا، فقط ليبيّن بأنّه يُمكن أنْ تحتوي على تريليونات الجزيئات الفيروسيَّة والبكتيريا وبيوض الطفيليَّات.
يتجاوز اهتمام بيل غيتس بعمليَّةِ الهضم الأنواع المقرفة والموهنة من البكتيريا التي توجد في أجسادنا. حيثُ قال المستثمر البليونير مؤخرًا: بأنَّه يعتقدُ أنَّه بإمكاننا تجديد الأعمال الداخليَّة التي تجري في أمعائنا من خلال زراعة المستعمرات الميكروبيَّة التي تعيش داخلنا.
“أحد الأمور التي لا يتوقع النّاسُ حدوث خرق علميّ فيها هو أمرٌ أنا متفائلٌ جدًّا بأنّنا سنحققُ فيه خرقًا علميًّا وهو فهم التغذية” قالَ غيتس خلال حديث جرى الأسبوع الماضي في 92nd Street Y, New York.
وهو يعتقد بأنَّ فهم مستعمرات ميكروبات أمعائنا هو الطريقةُ لتحقيق ذلك.
“أحد الأمور التي لا يتوقع النّاسُ حدوث خرق علميّ فيها هو أمرٌ أنا متفائلٌ جدًّا بأنّنا سنحققُ فيه خرقًا علميًّا وهو فهم التغذية” قالَ غيتس خلال حديث جرى الأسبوع الماضي في 92nd Street Y, New York.
وهو يعتقد بأنَّ فهم مستعمرات ميكروبات أمعائنا هو الطريقةُ لتحقيق ذلك.
مجتمعٌ بكتيريٌّ متنوّعٌ وقويٌّ هو الأساسُ للنمو الصحّي.

التغذيّة الجيّدة هي مشكلةٌ مُتزايدة في كُل البلدان فقيرةً كانت أم غنيَّة.
بينما 22.5% من الأطفال حول العالم هم دون سن الخامسة، حوالي 150 مليون طفل، يعانون من نوعٍ من القزامة بمعنى أنَّهم لا ينمون بشكلٍ صحيٍّ؛ بسبب سوء التغذية والعدوى، هنالك 5.6% أخرى، أو حوالي الـ 38 مليون طفل، يعانون من السمنة.
أحدُ الأسباب التي تحول دون نمو الأطفال بشكلٍ سليمٍ هو أنَّ مستعمراتهم الميكروبيّة ليست قويّة كفاية. المستعمرة الميكروبيّة لشخص (Microbiome) هي المزيج المعقّد من البكتيريا، والفيروسات، والفطور التي تعيش داخل أمعائه والتي تمتلك معًا أكثر من 2 مليون جين- أكثر مما يحتوي الجينوم البشري من الجينات.
بدءًا من الولادة، عندما تتعرّض الأمعاءُ المعقّمة للرضيع لأول مرّة لميكروبات الأمّ، فإنّ 300 إلى 500 صنف بكتيريّ يبدأ باستعمار هذه البيئة.
عادةً، يُساعد حليبُ الأمِّ الغنيُّ بالمواد الغذائيّة على ذلك، وكما تُساعد كُل الأمورِ التي يقومُ الأطفالُ الرُّضَّع بوضعها بأفواههم.
ولكن إن لم تتطوّر هذه المنظومة الميكروبيّة لدى الرضيع بشكلٍ سويٍّ، فقد يكون لها عواقب جديَّة طويلة الأمد تمسُّ طريقتهم في معالجة الطعام، مما يقودُ إلى طيف من الاحتمالات يمتدُّ من النمو القزمي من جهةٍ، إلى البدانة من جهةٍ أُخرى.
بعدَ عامٍ تقريبًا، تستقرُّ المستعمراتُ الميكروبيَّةُ في جسمِ الرضيع، ممَّا يعني أنَّ الشهور الأولى مِن الحياة هي الوقتُ الجوهريُّ؛ لتشكيل منظومة ميكروبيَّة غنيَّة.
مُستعمرتنا الميكروبيَّة تُحدِّدُ كميَّة التغذيَّة التي نحصلُ عليها من الغذاء الذي نأكله.

في مدغشقر على سبيلِ المثال، هُنالك يُعاني نحو نصف الأولاد تحت سن الخامسة من القزامة والتي تتمثَّلُ بطولٍ قصير للطفل مقارنةً بعمره.
العديدُ من الأطفال هُناك لا يحصلون على كمٍّ كافٍ من المغذيَّات الأساسيَّة والتي هي مهمَّة للنمو الصحيّ مثل الحديد وفيتامين A والزنك واليود.
“لا ينمون جسديًّا” و”لا ينمون عقليًّا” بهذه الكلمات وصفهم بيل غيتس.
بشكلٍ مُشابه، وجدَ العلماءُ في بنغلادش أنَّ الأطفال الذين يعانون من سوء تغذيةٍ حاد يميلون لامتلاك مستعمرات بكتيريَّة أقلّ نضجًا من الأطفال الآخرين، ممَّا يقترح بأنَّ الأشهُرَ الأولى من الحياة جوهريَّةٌ في تحديد مقدار التغذيَّة التي سنحصل عليها خلال حياتنا.
ويقول غيتس: “حتَّى وإن كانوا يحصلون على كمٍّ كافٍ من الطعام، هنالك شيء التهابيٌّ في أمعائهم يمنعُ جسدهم من النمو بشكل سليم.”
هذا الأمر يترك أثرًا طويلَ الأمد على الاقتصاد. قدَّر البنك الدوليّ أنَّ مدغشقر تفوّت حوالي 720 مليون دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي (GDP) سنويًّا؛ بسبب نقص الفيتامينات والمعادن.
في نهاية الطيف الأخرى، البلدان الغنيَّة مثل ألمانيا، وأستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية أيضًا يفوّتون مليارات الدولارات بسبب سوء التغذية.
دراسةٌ بحثت في تأثيرات البدانة في ثلاثة ولايات أمريكية – كاليفورنيا، كارولاينا الشمالية، وماساشوستس- قدَّرت بأنّ اقتصاد هذه الولايات خسر ما مجموعه 41 مليار دولار أمريكي سنويًّا على تكاليف غير مباشرة ناتجة عن البدانة مثل وقت المرض، الموت المبكّر، ودفعات التأمين.
علاجٌ لمستعمرات البكتيريا داخلنا قد يُساعدُ أمعاءَنا أن تُصبحَ أقوًى.

قال غيتس: بأنَّه يعتقدُ أنَّه في يومٍ من الأيام سنستخدم مساحيق، أو أطعمة مغذيَّة لميكروبات أمعائنا، وغيرها من وسائل العلاج المكروبي لحلِّ هذه المشكلات الغذائية من خلال تعويض النَّقص في أصناف البكتيريا في أمعائنا.
“نحنُ في الحقيقة نحاولُ التدخل في هذه العملية، لكي لا تشتكي أمعاءُ الأطفال، وبالتالي يكونون قادرين على النمو” قال غيتس.
مؤسسةُ بيل وميليندا غيتس تأملُ بأنَّ العلماء سيتمكنون قريبًا من ابتكار علاجٍ رخيص للمستعمرات الميكروبيّة يكون أعقد من النصائح البسيطة مثل تناول اللبن.
صرَّحت المؤسسةُ في آخر دعواتها لإقامة الأبحاث الخاصة بعلاج الأمعاء- بأنَّ العلاجات الجديدة المعزَّزة للبكتريا ستتضمّن “أعدادًا كبيرةً من السلالات البكتيرية المتعايشة صعبة الزراعة”.
الفرقُ البحثيّةُ التي ستتلقّى المرحلة الأولى من التمويل لهذه المشاريع ستحصل على 100,000 دولار أمريكي من مؤسسة غيتس. وإن نجحوا في ذلك، يمكن أن يحصل الباحثون على جولة ثانيةٍ من التمويل تصلُ إلى 1 مليون دولار أمريكي وذلك لتطويرعلاجاتهم الجديدة للأمعاء.
حتَّى اللحظة فإنَّ مؤسسةَ غيتس بالفعل قد استثمرت أموالها لإنتاج مسحوقٍ مغذٍّ للبكتيريا يُعطى للرضَّع ويسمى (Evivo). يُمزج المسحوق مع حليبِ الأمِّ لمُساعدة الأطفال على إصلاح وتطوير منظوماتهم البكتيريَّة.
هذا الدواء مُصمَّم لمُساعدة الأطفالِ الذينَ يُعانون من سوءِ التغذيَّة، وذلك لتعزيز استقلابهم، ومساعدتهم لتطوير جهاز مناعة أقوى.
التجاربُ الدوائيَّةُ لـ (Evivo) على الأطفالِ دون سن الـ 6 أشهر والذينَ يُعانون مِن سوءِ تغذيَّةٍ شديدٍ بدأت في بنغلادش العام الماضي.
مشروعٌ آخرٌ مُموَّلٌ من مؤسسة غيتس في كلية الطِّب في جامعةِ واشنطن- هو إطعام الأطفال الذينَ يُعانون مِن سوءِ التغذيَّةِ في بنغلادش “أغذية موجهة الجراثيم”.
في الحالة المُثلى، تأملُ مؤسسةُ غيتس بأنَّ هذه المواد سوف تتوفَّر يومًا ما حول العالم بأسعارٍ أقل من 0.1 دولار أمريكي في الجُرعة الواحدة.
يُمكن لهذا الأمر أن يخلقَ حلولًا طويلةَ الأمد للحمية الغذائيَّة، سواء في البلدان الفقيرة، حيثُ تعملُ مؤسسةُ غيتس، أو في البلدان الغنيَّة التي تُعاني من وباءِ السمنة.
في الحالة المُثلى، تأملُ مؤسسةُ غيتس بأنَّ هذه المواد سوف تتوفَّر يومًا ما حول العالم بأسعارٍ أقل من 0.1 دولار أمريكي في الجُرعة الواحدة.
يُمكن لهذا الأمر أن يخلقَ حلولًا طويلةَ الأمد للحمية الغذائيَّة، سواء في البلدان الفقيرة، حيثُ تعملُ مؤسسةُ غيتس، أو في البلدان الغنيَّة التي تُعاني من وباءِ السمنة.
تلعبُ بكتيريا الأمعاء دورًا أيضًا في البدانة؛ لأنَّها هي من تُرسلُ إشاراتٍ إلى الدماغ؛ لكي نشعر بالشبع.
“لماذا ليسَ من السَّهلِ لنا أن نمتلكَ مُقاربةً شموليةً تسمحُ لنا في التحكُّم بشهيتنا؟” يقول غيتس: “منظومة البكتريا في أمعائنا قد تكون الحل لذلك”.
خبراءُ التغذيَّة يدركون بشكلٍ متزايدٍ أنَّه لا وجود لقوانين سريعةٍ ومضمونةٍ تجري على الجميع في خصوص الحمية الغذائية، فلكُل شخصٍ جسمٌ مختلفٌ، ومنظومةٌ بكتيريَّةٌ مختلفةٌ.
خبراءُ التغذيَّة يدركون بشكلٍ متزايدٍ أنَّه لا وجود لقوانين سريعةٍ ومضمونةٍ تجري على الجميع في خصوص الحمية الغذائية، فلكُل شخصٍ جسمٌ مختلفٌ، ومنظومةٌ بكتيريَّةٌ مختلفةٌ.
“نحنُ نعلمُ أنَّه لا وجود لحمية غذائيَّة صالحةٍ للجميع، أو حتَّى للشخص ذاته على امتداد حياته”، كتبَ مجموعةٌ من الباحثين في مقال نُشِر في كانون الثاني في مجلة (the Lancet).
ولكنَّ غيتس مقتنعٌ بأنَّه لو تمكّنا مِن بقاء البكتيريا في أمعائنا سعيدةً، فهذه بدايةٌ جيدةٌ.
ولكنَّ غيتس مقتنعٌ بأنَّه لو تمكّنا مِن بقاء البكتيريا في أمعائنا سعيدةً، فهذه بدايةٌ جيدةٌ.
“لطالما كانت التغذية لُغزًا عظيمًا”
قال غيتس: “الكثيرُ من الخرافات، جرّب هذا، وجرّب ذاك، ولكن خلال هذا العقد أعتقد أنَّه بإمكاننا حل هذه المشكلة”.
قال غيتس: “الكثيرُ من الخرافات، جرّب هذا، وجرّب ذاك، ولكن خلال هذا العقد أعتقد أنَّه بإمكاننا حل هذه المشكلة”.
هذا المقال نُشر أولًا في مجلة: (Business Insider)
ترجمة: Mhd Mustafa Albita
إشراف: يزن حمو.
تدقيق لغوي: سُمية محمد.
المصدر:https://www.sciencealert.com/bill-gates-says-feeding-our-gut-bacteria-right-could-help-the-world-s-waistlines
ترجمة: Mhd Mustafa Albita
إشراف: يزن حمو.
تدقيق لغوي: سُمية محمد.
المصدر:https://www.sciencealert.com/bill-gates-says-feeding-our-gut-bacteria-right-could-help-the-world-s-waistlines
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
ظاهرة ظل المطر
- ظاهرة ظل المطر، ما هي وكيف تحدث؟ ما هي ظاهرة ظل المطر؟ تُعرف ظاهرة ظل المطر "Rain Shadow" بأنها تحدث عند اعتراض الجبال للر...
-
في عام 1936، أرسلت طفلة صغيرة من نيويورك اسمها (فيليس) رسالة إلى أحد أهم العلماء في التّاريخ الحديث – إن لم يكن الأهم؛ ألبرت أينشتاين، الذ...
-
حوت العنبر، أكبر حيوان مفترس ذو أسنان على الكوكب، لا يمتلك أسنان في فكه العلوي بل فجوات تدخل فيها أسنانه السفلية، الطريف أن عضته ضعيفة ...
-
عام 2019 هنا. مع ذلك، لقد وعِدنا بلحظة رائعة في علم الفلك. لسنوات عديدة، عمل تلسكوب هوريزون على تقديم أول صورة تلسكوبية لأفق الحدث لثقب ...
خرافة: بعضُ أنواع السكر هي أفضل من غيرها.
حقيقة: جميعُ أنواع السكر لها نفسُ التأثير.
خرافة: السكر يجعلُ الأطفالَ مفرطي النشاط.
حقيقة: لا يوجد شيء من هذا.
خرافة: السكر هو إدمان.
حقيقة: لا يوجد دليلٌ قاطع على أن السكرَ هو إدمان.
خرافة: تناول الكثير من السكر يسبب مرضَ السكري.
حقيقة: مرض السكري ينجمُ عن مزيجٍ من العوامل الوراثية والعوامل البيئية.
خرافة: المُحلّيات الصناعية أفضلُ من السكر.
حقيقة: بعض المحليات الاصطناعية يمكن أن تكون ضارةً مثل السكر.
خرافة: السكر يسبب تسوسَ الأسنان.
حقيقة: التجويف يحدثُ بفعل الأطعمة والمشروبات الحمضية التي تزيلُ مينا الأسنان.
خرافة: يجب القضاءُ على كل السكر من النظام الغذائي.
حقيقة: البشر بحاجةٍ إلى الجلوكوز للبقاءِ على قيد الحياة.
خرافة: السكر هو سببُ كل المشاكل الصحية.
حقيقة: نادراً ما يكون السكر هو السببَ الوحيد للسمنة وأمراضِ القلب.