الاثنين، 4 مارس 2019

علماء الفلك يكتشفون كوكبين مارقين في قلب المجرة.

توصّل علماءُ فلكٍ بولنديّون في الآونةِ الأخيرة إلى اكتشاف كوكبين جديدين.إنها أخبار عظيمة بحدّ ذاتها، ولكن الكوكبين المكتشفين يختلفان عن أغلب الكواكب المعروفة بأنهما لا يدوران حول أيِّ نجم، فهُما بدلًا من ذلك يسبحان وحيدين بلا هدف في ذلك الفضاء الخالي والبارد.اكتشاف كواكب كتلك يكون أصعب عادةً من الكواكب التي تدور حول أحد النجوم.

الجديرُ بالذّكر أنَّ أغلب اكتشافات الكواكب تحدث عندما يُلاحظُ عالم فضاء عند مراقبته للسّماء جسمًا يمرُّ أمام نجم ما، لكن هذا غير ممكن مع هذا النوع من الكواكب.ولرصد هٰذين الكوكبين، قام علماء الفلك في جامعة ” Warsaw ” باستخدام طريقة تدعى ” Gravitational microlensing “.وقد نُشر البحثُ الذي قاموا به الأُسبوع الماضي على خادم الشبكة ” ArXiv “، وهو يشرح التقنية التي استخدموها لإيجاد نقاط في الفضاء حيث ينحني ضوء النجوم البعيدة جداً بتأثير قوة جاذبية هذه الكواكب التي مرت في طريق ذلك الضوء.كما أنَّ الدّلائل على وجود هذه الكواكب حساسة جداً للظّروف، ممّا يجعل المعلومات غير دقيقة لمعرفة حجم تلك الكواكب بدقّة. بالاعتماد على بعد تلك الكواكب، يظنّ أحد العلماء أن أحدها قد يملك كتلة من ضعف إلى 20 ضعف من كتلة “المشتري”.

أمّا الكوكب الآخر يحمل كتلة 2.3 إلى 23 ضعفاً من كتلة كوكب “الأرض”.العلماء المكتشفين لهٰذين الكوكبين لا يجزمون بأن تلك الكواكب غير قابلة للعيش، ولكن بدون ضوء أو حرارة من نجم قريب فإنّ هذه الاحتمالية تبدو مستبعدة.بعيداً عن ذلك، يعتقدُ العلماء بوجود كواكب كثيرة مارّة كتلك تفوق أعداد النّجوم في المجرة، ويأملون بدورهم مسحًا أدق في المستقبل فقد نعثر على المزيد منها.
إعداد : الحسين أحمد
إشراف : محمود شرف الدين
تدقيق لغوي : محمود زكريا زكريا

المصدر :
–https://www.sciencealert.com/these-lonely-planets-drift-through-space-without-orbiting-stars?fbclid=IwAR1CuzZkcRO03aYqwW1ofpadOhGhSnBunLWhhbi8HGvimZHkcgPXqWRCFPI

الصين تقوم بزراعة نبات على القمر لأول مرة !

تقول الصين أنها زرعت نباتات على سطح القمر، كجزء من مهمتها ورحلتها التاريخية إلى الجانب البعيد لسطحه.هبطت المركبة الفضائية الصينية “تشانغ 4” على الجانب البعيد من القمر في 3 يناير ، لتصبح أول دولة في العالم تقوم بذلك.وقد حققت الآن ميزة أخرى وهي زراعة البذور هناك .وقالت الصين إن براعم بذور القطن خرجت من هيكل شبكي في علبة معدنية داخل المركبة.


وقال “شيه جينجشين” العالم الذي قاد تنفيذ التجربة ، يوم الثلاثاء ، إنه: ” لأول مرة يجري فيها البشر تجارب النمو البيولوجي على سطح القمر” ، وذلك وفقًا لصحيفة الغارديان .وقال علماء في جامعة ” تشونغتشينغ” الذين قادوا هذه المهمة بأنه : إلى جانب بذور القطن كانوا يزرعون البطاطس والخميرة وبذور اللفت وغيرها من النباتات. وأضافوا أن هذه البذور ستزود الأكسجين والغذاء الضروري للكائنات الحية الأخرى . و حسبما ورد في صحيفة The south china Morning Post قال شيه: إن القطن يمكن أن يستخدم في نهاية الأمر لصنع الملابس، ويمكن للبطاطس أن تغذي رواد الفضاء ، وأن بذور اللفت يمكن أن تنتج النفط .وقال علماء جامعة تشونغتشينغ إن هذه النباتات تم اختيارها لأنها صغيرة، وقادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة و هي مقاومة للإشعاع.وقال “شيه” إن التجربة ستسمح للعلماء بتعلم كيف يمكن للنباتات أن تنمو في “ظروف الجاذبية المنخفضة والإشعاع القوي والظروف الطبيعية للقمر”.

فريد واتسون

وصف عالم الفلك فريد واتسون العامل في المرصد الفلكي الأسترالي ل BBC : بأن هذه التجربة وهذا التطور “خبر سار”.وقال :”إنه يشير إلى أنه قد لا تكون هناك مشاكل مستعصية بالنسبة لرواد الفضاء في المستقبل في محاولتهم لزراعة محاصيلهم على سطح القمر في بيئة مضبوطة” ، مضيفًا: “أعتقد أن هناك بالتأكيد قدرًا كبيرًا من الاهتمام باستخدام القمر كوسيلة أخرى ، خاصة بالنسبة للرحلات إلى المريخ ، لأنه قريب نسبيًا من الأرض “.قالت وكالة الفضاء الصينية إن الهدف من مهمتها إلى الجانب البعيد من القمر هو معرفة المزيد عن تلك المنطقة – بما في ذلك أشياء مثل تكوين المعادن وهيكل سطحها وبنيتها – بالإضافة إلى الشمس والكواكب الأخرى ، وأصل النجوم.غالبًا ما يطلق على الجانب البعيد من القمر ، والذي لا يعرفه البشر بقدر الجانب الذي يواجه الأرض بالجانب “المظلم”، على الرغم من أنه لا يحرم فعليًا من الضوء.
إعداد: إبراهيم قسومة
إشراف: أحمد سعيد
المصدر :

https://www.sciencealert.com/china-has-just-grown-the-first-plants-on-the-moon


نظرية “ستيفن هوكنغ” الأخيرة حول الكون ستجعل دماغك يذوب

ترك لنا رائد علم الفيزياء العالم ” ستيفن هوكنغ” لفتة أخيرة من العبقرية قبل أن يموت: آخر ورقة بحثية له ،حيث يفصّل فيها آخر نظرية له حول أصل الكون، و شاركه في تأليفها العالم “ثومس هرتوغ” من جامعة “ليوفن” الكاثوليكية.
نشر هذا البحث في مجلة “Journal Of High Energy Physics” في شهر مايو الماضي ،يشرح فيه كيف أن الكون أبسط بكثير مما تبديه نظريات الأكوان المتعددة.
تعتمد النظرية بشكل أساسي على مبداً يسمى بالتمدد الأبدي “Eternal inflation” والذي طرح لأول مرة عام 1979 ثم نشر في عام 1981.
بعد حدوث الانفجار الأعظم، مر الكون بفترة من التمدد التضاعفي. ثم بدأت تتباطأ وتيرة هذا التضاعف ،وتحولت الطاقة إلى مادة وإشعاع.
ولكن ،طبقاً لنظرية التمدد الأبدي فإن بعض الفقاعات في الفضاء توقفت عن التضخم أو تباطأت على مسار توقف والذي أدى الى تكوين جزء انتهائي من الفضاء الساكن.
في هذه الأثناء ،في فقاعات أخرى في الفضاء ،وبسبب التأثيرات الكمية ،فإن التمدد لا يتوقف أبداً مما يؤدي الى عدد لا نهائي من الأكوان الموازية.
طبقاً لهذه النظرية، فإن كل ما نراه في كوننا المرئي يقع ضمن أحد هذه الفقاعات والتي قد توقف التمدد فيها مما سمح للمجرات والنجوم بالنشوء.
multiverse inflating
شرح “هوكنغ” في بحثه: “نظرية التمدد الأبدي كما نعرفها تتكهن بأن كوننا يشبه كسيرا لا نهائيا، يصحبه كما وصفها لمسة من فسيفساء من عدة أكوان ضمنية مفصولة ببحر متمدد”
“قد تختلف قوانين الفيزياء والكيمياء المحلية من كون لآخر ،والتي بمجموعها ستكون كوناً متعدداً. ولكنني لم أكن أبداً من محبي فكرة الأكوان المتعددة. فإذا كان مقياس مختلف الأكوان في الكون التعددي كبيراً أو لا نهائياً فلن يمكن اختبار النظرية.”
حتى إن أحد مصممي نظرية التمدد الأبدي قد أنكر هذه النظرية قبل بضع سنين.
“بول ستايهارت” عالم الفيزياء من جامعة برنستون قال بأن النظرية قد غيرت مفهوم المشكلة، التي نشأت هذه النظرية لكي تحلها وخلقت نموذجاً مختلفاً كلياً ( نشأت النظرية لتجعل الكون متطابقاً تماماً مع ما نشاهده).
النسبية و التمدد الابدي:
يقول “هوكنغ” و “هيرتوغ” الآن إن نموذج التمدد الأبدي خاطئ. وذلك لأن نظرية آينشتاين النسبية تفشل عند تطبيقها في المجال الكمّي.
قال “هيرتوغ” : المشكلة في التمدد الأبدي هو أنه يفترض وجود كون في الخلفية والذي يجري ويتطور حسب النظرية النسبية لآينشتاين ويعامل التأثيرات الكمّية كتقلبات طفيفة حوله.
ومع ذلك، تمحو ديناميكية التمدد الأبدي فكرة الفصل بين الفيزياء الكلاسيكية والكميّة. نتيجة لذلك ،فإن النظرية النسبية تنهار بوجود التمدد الأبدي.
هذه النظرية الاخيرة لـ “هوكنغ” مبنية على نظرية الأوتار، والتي تعتبر أحد الهياكل التي تحاول التوفيق بين النسبية العامة وبين النظرية الكميّة عن طريق استبدال الجسيمات ذات الشكل النقطي في فيزياء الجسيمات بـ أوتار دقيقة جداً، مهتزّة وذات بعد واحد.
في نظرية الأوتار: المبدأ ثلاثي الأبعاد يفترض أن حجم الفراغ يمكن تمثيله بأبعاد أقل، فالكون حسب النظرية يشبه صورة ثلاثية الابعاد حيث الواقع الفيزيائي يمكن أن يقلص رياضياً الى إسقاطات ثنائية الأبعاد تنعكس على تلك السطوح.
قام الباحثون بتطوير تغايرات للمبدأ ثلاثي الأبعاد تعكس البعد الزمني في التمدد الأبدي، مما سمح لهم أن يصفوا هذا المبدأ دون الاعتماد على النسبية العامة.
سمح هذا الأمر لهم من ثم أن يقلصوا حسابياً التمدد الأبدي إلى حالة منعدمة الزمن على سطح مكاني في بداية تكون الكون ( صورة ثلاثية الأبعاد للتمدد الأبدي).
قال “هرتوغ” :”عندما نتتبع تطور هذا الكون إلى بداية الزمان ،في نقطة معينة نصل الى جهد العتبة الذي انطلق منه التمدد المكاني، حيث ينعدم مفهومنا للوقت ويصبح غير ذي معنى”.
في عام 1983,”هوكنغ” وعالم الفيزياء “جيمس هارتل” اقترحا ما يعرف بـ “نظرية اللاحدود” أو كما تسمى أيضاً ” حالة هارتل-هوكنغ” حيث اقترحوا أن الفضاء كان موجوداً ولكن بدون زمن قبل حدوث الانفجار الأعظم. لذا فقد توسع الكون من نقطة واحدة ولا يملك أي حدود.
طبقاً للنظرية الجديدة، كان للكون حدود في بدايته وهذا ما سمح للعالمين “هوكنغ” و “هرتوغ” أن يستنتجا توقعات يمكن أن تعتمد حول هيكلية الكون.
قال “هوكنغ” : ” نحن نتوقع أن الكون وبأعلى المقاييس مصقول وذو نهاية ، أي أنه ليس هيكل كسيري/جزيئي”.
نظرية وضعت حدّاً لفكرة الأكوان المتعددة:
هذه النتيجة لا تفند فكرة الأكوان المتعددة، ولكنها تحدّ منها إلى درحة كبيرة – ما يعني أن نظرية الأكوان المتعددة ستكون قابلة للاختبار بشكل أسهل في المستقبل، إذا تم تكرار العمل على هذا البحث وتأكيده من قبل علماء فيزياء آخرين.
ينوي “هرتوغ” اختبار النظرية عن طريق البحث عن موجات الجاذبية التي يمكن أن تكون نشأت بتأثير التوسع الأبدي.
هذه الموجات أكبر من أن يتم رصدها عن طريق “LIGO”، ولكن أجهزة قياس موجات الجاذبية في المستقبل كالجهاز المتمركز في الفضاء “LISA” ،وكذلك الدراسات المستقبلية للموجات الكونية قد تكشف المزيد.
هذا البحث تم نشره على “journal of high energy physics” ويمكن قراءته كاملا على الموقع الالكتروني arXiv, حظاً طيباً.

رصد علماء فلك كوكباً يشبه الأرض يدور حول أحد أقرب النجوم من الشمس

ظهر مؤخراً بأننا سنضيف كوكباً جديداً لقائمة كواكب مجرة درب التبانة بعد أن وجد علماء الفلك علامة على وجود جسم يتمايل أمام مسار النجم “Barnard”.
“بارنارد” وهو نجم أحمر متقزم يتجاوز عمره عمر نظامنا الشمسي بكثير. يبعد هذا النجم حوالي 6 سنين ضوئية ما يجعله أقرب النجوم المنفردة من الشمس.
وتكون النجوم الحمراء القزمة أصغر وأبرد بكثير من الشمس و فعاليتها المغناطيسية متقلبة، وتتحول النقاط السوداء على نجوم كهذه الى انفجارات شمسية ملتهبة، ولكن “بارنارد” هو أحد أهدأ الاقزام المعروفة، جوه الشمسي المعتدل بالإضافة إلى قربه منا يجعله مكاناً مثالياً للبحث عن الكواكب الخارجية.

الكوكب الجديد

ظلّت إمكانية إيجاد دليل على وجود هذا الكوكب صعبة المنال لفترة طويلة، بالرغم من أستخدام الباحثين لتقنيات كشف كثيرة ومتعددة. مع أن الكثير من الاشارات كانت تشير إلى وجود تمايل أو ارتعاش في حركة هذا النجم.
وقال “إغناس ريباس” من معهد علم الفضاء في أسبانيا : لم يكن هذا الاكتشاف مفاجئاً،وكنا نرى مؤخراً في 2015 وجود إشارة عند تحليل بيانات الرصد من مختلف المصادر ،ولكن الأهمية الاحصائية لهذه الإشارة كانت ضعيفة.وازدادت ثقة فريق الباحثين بعد رصد النجم بشكل مكثف للتحقق من طبيعة الإشارة، حول ما كانوا يرونه.
قام الباحثون بتحليل عقدين من قياسات السرعة الإشعاعية لسبعة أجهزة “سبكتروميتر” لاستبعاد الشوائب الإحصائية والتشويش الحاصل من الأجهزة.
وأضاف “ريباس” : نحن واثقون جداً أن الميلان الدوري للنجم وبمدى 1.2 متر\ثانية في 233 يوماً موجود.ولكن هناك ظاهرة نجمية قد تكون مسؤولة عن إشارات كهذه.
ولاستبعاد أي ظواهر نجمية، قام الباحثون بإجراء محاكاة لاختبار إمكانية وجود تفسير آخر لهذه الإشارة. وقد قدروا أن احتمالية كون الاشارة في الـ233 يوماً تصدر بسبب نشاط البقع الشمسية لا يتعدى 0.8%.
وقال أيضاً : نجحت الإشارة باجتياز جميع الاختبارات من حيث أهميتها وكذلك طبيعتها ولذا فقد استنتجنا أن أكثر تفسير منطقي هو أنها نتيجة لحركة كوكب قريب من ذلك النجم ونحن متأكدون من هذا بنسبة تتجاوز الـ 99%.

تشابه الكوكب الجديد مع كوكب الارض


تم رصد هذا الكوكب الكبير المشابه للأرض قريباً مما يعرف بالخط الثلجي للنجم “بارنارد”. وتلك أقرب نقطة حيث يمكن لمكونات الكوكب كالماء والغازات الاخرى أن تتجمع معاً لتكوين كوكب محتمل،وهي أيضاً حيث يمكن تواجد أغلب هذه المكونات.
ماتزال التفاصيل حول هذا الكوكب غير معروفة فنحن نعلم القليل جداً حول طبيعة هذا الكوكب.
من المحتمل أن تكون كتلة هذا الكوكب أكبر بأربع مرات من كوكب الارض ولذا قد يكون كوكباً صخرياً أو حتى شكلاً منتفخاً من الكوكب “نبتون”. وبكل الاحوال فالأرجح أن هذا الكوكب متجمد لكون درجة حرارة باطن الكوكب تقريباً 170 درجة مئوية.
هذا الأمر لا يشبه الحياة كما نعرفها أو حتى إمكانية وجودها، ولكن ينبئ هذا الاكتشاف بإمكانية إيجاد كواكب أخرى تشبه الأرض حول النجم “بارنارد”.
ولحسن الحظ فإن الجيل الجديد من أدوات الرصد الفلكية سيتمكن من التقاط صورة مباشرة وكذلك قياس الطيف الضوئي لكواكب بهذا البعد بحلول العام 2020، عندها سنتمكن من معرفة المزيد حول الكواكب خارج نظامنا الشمسي.
سيستمر”ريباس” وزملاؤه في الفريق بجمع المعلومات حول النجم “بارنارد” لزيادة فرصهم برصد كواكب أخرى ربما تدور حول أقزام حمراء في الفضاء.
اعداد الحسين احمد
اشراف احمد سعيد
مراجعة:ياسر إبراهيم
المصدر: https://www.sciencealert.com/a-super-earth-may-be-orbiting-a-star-surprisingly-close-to-us

جهاز جديد لعلاج الشلل !

قام الباحثون في مركز الأعصاب بجامعة ميلبورن في أستراليا بإنشاء واجهة دماغ حاسوبية جديدة عن طريق باضع بسيط، تمنح الأشخاص المصابين على مستوى الحبل الشوكي أملًا جديدًا في السير على أقدامهم مجدَّدًا باستخدام قوة الأفكار. واجهة العقل الحاسوبية عبارة عن قطب كهربائي محمول على دعامة أو ما يسمّى بStentrod اختصارًا لكلمتي : Stent ( دعامة ) و Electrod ( قطب كهربائي ) يتم تثبيته في إحدى الأوعية الدموية القريبة من الدماغ ليقوم بدوره بتسجيل نوع من الإشارات الدماغية مسؤولة عن التحكم و تحريك هيكل خارجي مثبت أو أطراف آلية صناعية. حجم الجهاز الجديد كحجم مشبك أوراق وسيتم زرعه لأول مرّة خلال التجارب السريرية على البشر في مستشفى ميلبورن الملكي هذا العام 2017.
النتائج التي تم نشرها في مقال لمجلة – Nature Biotechnology تبيّن أنًّ الأداة قادرة على تسجيل الإشارات القادمة من القشرة الحركية في الدماغ – بدقة عالية جدًا – دون الحاجة لإجراء جراحة مفتوحة للمخ. يقول الدكتور أوكسلي المسؤول الأول عن الدراسة و طبيب الأعصاب بمستشفى ويلبورن و مركز الأعصاب بجامعة ويلبورن “لقد قمنا بصناعة هذا الجهاز الفريد من نوعه في العالم والقادر على أن يتم تثبيته في وعاء دموي قريب من الدماغ عبر إجراء روتيني بسيط دون الحاجة لعمليات المخ المفتوحة والخطيرة. إن تطلعاتنا – عبر هذا الجهاز – هي تمكين المرضى المصابين بالشلل الكلّي من استعادة قدرتهم على الحركة عبر تسجيل الإشارات الدماغية وتحويلها إلى أوامر حركية على شكل نبضات كهربائية قادرة على تحريك الأطراف عبر أداة مساعدة على الحركة مثل: الهياكل الخارجية. يمكن القول بأننا صنعنا حبلًا شوكيا آليًا “.

السكتة الدماغية و إصابة الحبل الشوكي هي من أهم أسباب العجز الحركي بمعدل إصابة يقدر بـ 1 على 50.
لنفهم أهمية هذا الجهاز فإن 20 ألف أسترالي يعانون من إصابات في الحبل الشوكي و 150 ألفًا هو عدد الأستراليين الذين أصبحوا عاجزين عن الحركة بشكل شبه تام بعد الإصابة بسكتة دماغية. الدكتور نيكولاس أوبي باحث مساعد، صرّح بأن المبدأ هو نفسه المستعمل في جهاز تنظيم ضربات القلب، باستخدام تفاعلات كهربائية مع النسيج المعني عن طريق مستشعرات مثبّتة في وريد دموي؛ الفرق فقط أنها تُثبت في الدماغ.
” عن طريق هذه التكنولوجيا، تقوم مجموعة الأقطاب الكهربائية المثبتة بالالتصاق ذاتيًا على الجدار الداخلي للوعاء وجمع الإشارات الدماغية المحلية باستخلاص هذه الإشارات وتحويلها لأوامر تمكننا من التحكم في الكراسي المتحرّكة و الهياكل الخارجية والأطراف الصناعية و حتى الحواسيب ”
” خلال تجاربنا السريرية المزمع إجراؤها في غضون عامين، نحن نتمنى أن نحقق تحكمًا عقليًا مباشرًا في الهياكل الخارجية لثلاث أشخاص مصابين بالشلل ”
” حاليّا، يتم التحكم في الهياكل الخارجية عن طريق عصا للتحكم، والانتقال عبر وضعيات مختلفة كالمشي، والتوقف، والدوران. جهازنا سيكون أول أداة للتحكم في هذه الهياكل عن طريق التخاطر “.

يقول البروفيسور كليف ماي بأن نتائج التجارب قبل التجربة السريرية مطمئنة جدًا. تم خلالها تسجيل النشاط الدماغي بجودة عالية جدًا لأشهر مستمرّة. خاصة بعد أن تم إدراج الأداة في النسيج المعني. يضيف ” دراستنا أظهرت أيضًا أن زرع الأداة عبر تصوير (الأوعية الموجّهة _Angiography) فعّال وآمن جدًا على عكس عمليات المخ المفتوح الخطيرة ”
” واجهة العقل الحاسوبية أداة ثورية حقًا، تتيح لنا فرصة للتغلب على الشلل؛ بمساعدة المرضى العاجزين على استعادة قدرتهم على الحركة و استقلاليتهم مجدّدا”.
يقول الدكتور أوبريان: “إن تطوير هذه (الأقطاب الداعمة – Stentrods ) يُعتبر بمثابة العثور على الكأس المقدسة في أبحاث الهندسة الالكترونية الحيوية. يمكن أيضًا استخدام هذه التقنية في أمراض أخرى غير إصابات الحبل الشوكي كالصرع، ومرض باركينسون، والاضطرابات العصبية الأخرى”.

ظاهرة ظل المطر

- ظاهرة ظل المطر، ما هي وكيف تحدث؟ ما هي ظاهرة ظل المطر؟ تُعرف ظاهرة ظل المطر "Rain Shadow" بأنها تحدث عند اعتراض الجبال للر...