هل سبق وأن شاهدت حدث أمامك وقلت في نفسك أنّي رأيت هذا من قبل في الماضي؟ أرت ماركمان البروفيسور في علم النفس قدّم هذه المقالة التي تفسّر هذه الظاهرة المعروفة باسم ظاهرة استباق الرؤية “الديجافو” ..
بعد تخرجي من الكلية، وفي أثناء تجوّلي حول أوروبا مع عدد قليل من الأصدقاء زرنا مدينة أثينا وكان يومنا الأول فيها، خرجنا من الحافلة، وفجأة كنت واقفاً امام مطعم ومتجر، وكنت متأكداً أنني كنت هناك في الماضي وشاهدت هذا المشهد، كنت أعرف أنني لم أكن هناك في أي وقت مضى ولم أزر المدينة مسبقا، ولكنها كانت مثالا واضحا عشته بنفسي على ظاهرة الـ من ديجا فو.
كم هذا غريب!
هل سبق وأن شاهدت حدث أمامك وقلت في نفسك أنّي رأيت هذا من قبل في الماضي؟ أرت ماركمان البروفيسور في علم النفس قدّم هذه المقالة التي تفسّر هذه الظاهرة المعروفة باسم ظاهرة استباق الرؤية “الديجافو” ..
بعد تخرجي من الكلية، وفي أثناء تجوّلي حول أوروبا مع عدد قليل من الأصدقاء زرنا مدينة أثينا وكان يومنا الأول فيها، خرجنا من الحافلة، وفجأة كنت واقفاً امام مطعم ومتجر، وكنت متأكداً أنني كنت هناك في الماضي وشاهدت هذا المشهد، كنت أعرف أنني لم أكن هناك في أي وقت مضى ولم أزر المدينة مسبقا، ولكنها كانت مثالا واضحا عشته بنفسي على ظاهرة الـ من ديجا فو.
كم هذا غريب!
علماء النفس الذين يدرسون الذاكرة أشاروا إلى أن لدينا ذكريات عن الأشياء التي حدثت لنا، وأيضاً أين واجهنا تلك الأشياء التي عشناها، وتسمى هذه الذاكرة ذاكرة المصدر.
هناك طريقتان يمكنك من خلالهما التعرف علي انك في وضع مألوف وعشته مسبقا:
الأول هو استرداد الوضع السابق من الذاكرة، علي سبيل المثال، يمكنك زيارة المدينة التي كبرت فيها، وعندما تذهب إلى المدرسة القديمة التي ذهبت إليها، قد تتذكر الصف الذي كنت به وأنك درست هنا سابقا.
ولكن، يمكنك أيضا الحصول فقط علي الشعور بأنك قد كنت في هذا المكان من قبل، هذا الشعور مرتبط بالمعرفة عن مصدر الذاكرة. لذا، عند زيارة المدينة حيث نشأت، قد تمر بالمكتبة وتشعر أن المكان مألوف لك دون أن تتذكر أية أمور تفصيلية حدثت هناك.
تشير ورقة علمية من ان كليري، أنتوني ريليس، وجايسون في كانون الأول/ديسمبر، 2009 من النشرة السيكولوجية إلى عامل واحد يؤدي إلى الشعور بالتجربة السابقة، كان لديهم الناس دراسة عدد من الرسومات من المشاهد. وفي وقت لاحق، عرضت عليهم عدد من المشاهد الجديدة وسألوا عما إذا كانوا قد رأوها من قبل، بعض هذه المشاهد الجديدة كان لها تكوين مماثل لتلك التي كانت قد درست في وقت سابق، ولكن كل من الكائنات كانت مختلفة. فعلي سبيل المثال، خلال المرحلة الأولى من التجربة، قد يكون الناس قد رأوا زقاقا بين سياج ومبني. وفي وقت لاحق، ربما رأوا زقاقا بين محطة قطار وقطار. وفي هذه الحالة، كثيرا ما يشعر الناس بأن المشهد الجديد كان مألوفا، وكثيرا ما أبلغ المشاركون عن شعور قوي بأنهم رأوا المشهد الجديد في الماضي.
التفسير العلمي للديجافو
التفسير العلمي الأكثر دقّة لهذه الحالة يرجّح عمليّة نقل المعلومات عبر الشرايين إلى المخ، فعندما نتعامل مع موقف أو حدث فإنّه يتمّ نقل هذه المعلومات إلى صدغي المخ الأيمن والأيسر، ولكن في بعض الحالات تصل هذه المعلومات إلى الصدغ الأيمن قبل الأيسر، وبالتالي عند وصول هذه المعلومات إلى الصدغ الآخر يجدها شيء قد سبق حدوثه. هناك من عزا هذه الحالة إلى تناول أدوية معينة ترفع نسبة حدوث ظاهرة الديجافو، وهذا ما وصل إليه عالمان أجريا دراسة على شخص ظهرت عليه هذه الحالة بعد تناوله أدويه مثل أمانترون وفينلبروبانولامين؛ لعلاج أعراض الفلوزة، ووصلا إلى تفسير النظرية على أنّها تحدث بسبب تأثير ارتفاع معدل هرمون الدوبامين على أجزاء من خلايا الفص الزمني لدى المخ.
أنواع الديجافو
اتفق العلماء على تقسيمها إلى ثلاثة أنواع وتتضمّن ما يلي:
deja vecu: أيّ تمّت رؤيته سابقاً وهي أكثر الحالات انتشاراً بين الناس وخاصّة الأعمار ما بين الخامسة عشر والخامسة والعشرين؛ لأنّ هذه الأرمال يكون العقل فيها ما زال قادراً على ملاحظة ما يحدث من تغيّرات بسيطة من بيئته، وعادةً ما يكون هذا الحدث غير مهم أو ذو تأثير واضح على أحداث حياتنا.
deja senti: أيّ تمّ الشعور به سابقاً، وهو يختلف عن سابقه بأنه حدث عقلي أو فكري، أيّ ليس حقيقياً، أو لا يوجد به توقّع لما سيحدث بعد لحظات، ولا يكون هناك أحداث أو مواقف نستشعر بحدوثها مسبقاً، وإنما أفكار أو جمل تخطر ببالنا ونشعر بأنّها قد خطرت مسبقاً.
deja visite: تعدّ من أغرب الحلات وأندرها، وبهذا النوع يستطيع الشخص أن يعرف طريقه جيداً في مكانٍ لم يسبق له أن زاره، ويعرف تفاصيل هذا المكان جيّداً .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق