الخميس، 14 فبراير 2019

قائمة بثمانية عشر اكتشاف غير العالم بالمصادفة وعن طريق الخطأ: (الجزء الثاني)

في ما يلي قائمة بثمانية عشر اكتشاف غير العالم بالمصادفة وعن طريق الخطأ، لنستعرضها سويًا

10- البنسلين:

في عام 1928، لاحظ السير ألكسندر فيلمنغ وهو بروفيسور في علم الجراثيم أن مستعمرات من بكتيريا (Staphylococcus) بدأت تنمو على أطباقه البريتونية (أطباقٌ مستديرةٌ شفافةٌ ولها غطاء).
وبينما كان يبحث عن المستعمرات، لاحظ شيئًا مثيرًا للاهتمام.
فالبكتيريا لم تكن تنمو حول القالب.
في الواقع، تحول العفن لسلالةٍ نادرةٍ من البنسلين التي تفرز مادةً تثبط نمو البكتيريا.
تم إدخال البنسلين في عالم الطب في أربعينيات القرن الماضي، مما ساعد على فتح عصرٍ جديدٍ من المضادات الحيوية.

11- الفياجرا:

هو أول علاجٍ لضعف الانتصاب لدى الرجال، ولكن لم يكن هذا الهدف الأول من اختباره.
إذ قدمت شركة فايزر (Pfizer) المادة الكيميائية Sildenafil – وهي المادة الفعالة في الفياجرا- كدواءٍ للقلب.
أثبت الدواء خلال التجارب السريرية عدم فعاليته تجاه أمراض القلب، ولكن الرجال أشاروا إلى أن الدواء يسبب تأثيرًا آخر “انتصابٌ أقوى ولمدةٍ أطول”، حتى مع عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب من قبل، فقد عادت القدرة أثناء استخدام عقار الفياجرا.
أجرت شركة فايزر تجارب سريرية على 4000 رجل يعانون من مشاكلٍ في الانتصاب، وخلصت إلى نفس النتائج.

12- الإنسولين:

كان الطبيبان أوسكار مينكوسكي وجوزيف فون ميرنغ (من جامعة ستراستبورغ) يحاولان فهم الطريقة التي يؤثر بها البنكرياس على الهضم، لذلك وفي عام 1889 قاما بإزالة البنكرياس من كلب، وبعد أيامٍ قليلةٍ، لاحظا أن الذباب كان يحوم حول بوله، الأمر الذي كان غريبًا وغير متوقعٍ.
اختبرا البول، ووجدا فيه السكر، فأدركا أنه من خلال إزالة البنكرياس، فقد أعطيا مرض السكري للكلب.
لم يعرفا حينها أن ما ينتجه البنكرياس ينظم السكر في الدم، ولكن خلال سلسلة من التجارب التي حدثت ما بين العام 1920 و 1922، تمكن الباحثون في جامعة تورونتو من عزل المادة التي يفرزها البنكرياس وأطلقوا عليها اسم الإنسولين.
وعلى إثر ذلك فاز فريقهم بجائزة نوبل في الطب، وخلال عام بدأت شركة Eli Lilly بإنتاج وبيع الإنسولين.

13- المطاط المقوى:

كافح تشارلز غوديير لسنواتٍ من أجل تحويل المطاط لشيءٍ مفيدٍ، لا يتيبس بالبرودة ولا يذوب تحت أشعة الشمس.
كان يجرب لسنوات ويستثمر كل شيءٍ يمتلكه في أبحاث المطاط وذلك بالرغم من كون عائلته جائعة، لكنه لم يتمكن من صُنع منتجٍ قابلٍ للتطبيق تجاريًا.
لكن الأمور بدأت بالتغير، بدايةً سكب بعضًا من حامض النتريك على بعض المطاط بلون ذهبي لإزالة اللون فتحول لونه للأسود، فرماه بعيدًا.
لكنه عاد وانتشله من سلة القمامة عندما لاحظ أن المطاط قد أصبح أكثر قساوةً من الخارج وجافًا ولينًا من الداخل أكثر من أي مطاط.
ولكنه كان ما يزال يذوب تحت الحرارة العالية.
بدأ باستخدام الكبريت في تجاربه، وهنا أصبحت الأمور غامضةً بعض الشيء، ففي نوبةٍ من الفرح رمى بقطعةٍ من المطاط المُكبرت في الهواء، وهبطت على الموقد، ولكنها بدل أن تذوب تفحمت، فانتبه إلى أنه صنع تقريبًا مادةً مقاومةً للماء والحرارة.
بعد إجراء مزيد من التجارب، أدرك أن بإمكانه الحصول على أكثر النتائج فاعليةً باستخدام البخار لتسخين خليط المطاط والكبريت الذي ابتكره.
ونجح أخيرًا.
لم يتفق غوديير مع أولئك الذين وصفوا اكتشافه على أنه حادث، ولكن (إن كانت القصة صحيحة) فلا يزال اكتشافه يعتمد على حادثٍ واحدٍ محظوظ.

14- رقائق الذرة (الكورن فليكس Corn Flakes):

إن وصفة تحضير الكورن فليكس خرجت من محاولةٍ فاشلةٍ لطهي القمح في عام 1894.
في ذلك الوقت، كان جون كيلوغ المشرف الطبي في باتل كريك سانياريوم -وهو مرفق صحي قائم على مبادئ السبتيين- كان جون وشقيقه ويليام، اللذان يعملان في المصحة، يحاولان التوصل إلى نظامٍ غذائيٍ للمرضى هناك.
وفي أحد الأيام، نسى الأخوان القمح يغلي على الموقد وتُرك طويلًا عن طريق الخطأ.
وعندما رفعا القدر من على الموقد حاولا عجنه، لكن القمح تحول لرقائق، اكتشفا أنهما يستطيعان خبزه في وجبةٍ خفيفةٍ مقرمشةٍ.
وبعد عدة تجارب، وجدا أنه بالإمكان استخدام الذرة عوضًا عن القمح، وهنا ولدت وصفة رقائق الذرة.

15- التيفلون:

نشكر الكيميائي روي بلونكيت لاختراعه التيفلون.
كان بلونكيت موظفًا في مختبر جاكسون التابع لشركة دوبونت في عام 1938 عندما بدأ في البحث عن مواد تبريدٍ جديدةٍ، ومن بين المواد التي جربها بلونكيت غاز تيترافلورو إيثيلين (TFE).
عندما فتح الإسطوانة التي خزن فيها غاز (TFE)، فوجئ بأن الغاز قد تبلور بشكل بودرةٍ بيضاءَ غامضةٍ داخل الوعاء.
أجرى بلونكيت المزيد من التجارب ووجد أن المسحوق لم يكن مقاومًا للحرارة فحسب، ولكنه كان أيضًا منخفض الاحتكاك السطحي وكان خاملًا مع الأحماض المسببة للتآكل وهو مثالي لأدوات الطهي.

16- الغراء الفائق (Super Glue):

عندما اكتشف هاري كوفر الابن المادة التي ستصبح الغراء الفائق، كان في الواقع يقوم بتجربة مناظير بندقيةٍ شفافةٍ لاستخدامها في الحرب العالمية الثانية.
كان يجرب بفئةٍ من الكيماويات تُدعى الأكريلات، ولكنه وجد أن الصيغة التي توصل إليها كانت لزجة جداً وترك المادة.
وبعد عدة سنوات، تحديدًا في العام 1951، كان ينظر كوفر إلى الأكريلات، هذه المرة لاستخدامها في طلاءٍ مقاومٍ للحرارة لمقصورات الطائرات النفاثة، وفي أحد الأيام، قام زميله فريد جوينر بنشر أحد مركبات الأكريلات بين عدستين لفحصه بمقياس انكسار، فوجد أن العدستين التصقتا ببعضهما وليس بالإمكان فصلهما، فجذبت إمكانيات هذه المادة انتباه كوفر، وبعد عدة سنوات دخلت السوق كمادةٍ لاصقةٍ كما نعرفها اليوم باسم Super Glue.

17- زجاج الأمان:

في العام 1903، أوقع العالم الفرنسي إدوارد بينيدكتس قنينة كان قد ملأها بنترات السيليلوز، وهي نوع من البلاستيك السائل، فانكسرت وتبخر السائل لكنها لم تتناثر!
انكسرت قطع الزجاج و لكنها بقيت في مكانها محافظةً على شكل القنينة، وبناءً على تحقيقات بينيدكتس في الأمر، أدرك أن السائل البلاستيكي قد ساعد قطع الزجاج على البقاء متماسكةً.
كان هذا هو النوع الأول من زجاج الأمان المُطور، وهو منتج يُستخدم الآن بكثرةٍ في زجاج السيارات، ونظارات السلامة، وأكثر من ذلك بكثير.

18- الفازلين (Vaseline):

في العام 1859، كان الكيميائي روبرت تشيزبرو يحقق في بئرٍ نفطيٍ في بنسلفانيا فسمع هناك أن عمال النفط يشكون من شمع شبيه بترسب البارافين سُمي “شمع القضبان”، يضطرون إلى إزالته في الغالب عن قضبان المضخات الفولاذية إلا أنّ هؤلاء وجدوا في تلك المادة المزعجة مرهمًا مسكنًا وشافيًا للحروق والجروح.
أثار ذلك اهتمام تشيزبرو فجمع عينات من شمع القضبان وحملها إلى منزله وباشر بفحصها.
مرت 11 سنة وهو يعمل في تصفية الراسب وتنقيته.
وكانت أكثرية المراهم تُصنع آنذاك من الشحوم الحيوانية والزيوت النباتية، وتعرض للتلف إذا حفظت لمدةٍ طويلةٍ.
ففكر تشيزبرو بأن هذه المادة النفطية المنشأ والخالية من الزنخ والرائحة الكريهة قد تُصبح مرهمًا يكثُر طلبه.
ولكي يختبر فعاليته أحدث جروحًا وخدوشًا وحروقًا في جلده وعالجها بشمع القضبان.
ولما تأكدت له فعالية هذا المرهم، أنشأ تشيزبرو في العام 1870 المعمل الأول لصُنع البلسم الجديد الذي سمـّـاه فازلين.

كيف تدمر الأرض في ثلاث خطوات بسيطة؟!

لقد حَلم العلماء المجانين عبر العصور بأخذ الأرض كرهينة، من خلال التهديد بتدمير وأخذ كل شيء. تدمير الثروات والقوة والشُّهرة والاحترام من قِبل نُظَرائهم. لكن إن أردت أن تلعب هذه اللعبة بنفسك فلا بد أن تلعبها بالشكل الصحيح، واللّعب بالشكل الصحيح يعني نهوضك لتؤدي واجباتك الدراسية!.
إنّ تدمير كوكبنا ليس بالأمر السهل. بالطبع تستطيع أن تقذفنا نحو العصور الحجرية من خلال تقديم وباء الطاعون مثلًا الذي سيمسح كامل الحياة المعقّدة أو سيمسح بعض أنواع أجهزة النانو للقضاء على كامل المحيط الحيوي بشكل تام. ولكن في كل تلك الحالات ستبقى الصخرة التي نقف عليها موجودة، تدور وهي ميتة حول الشمس لبلايين قادمة من السنين.
لذا دعونا نتحدّث بجدّيَّة الآن، إذا أردت أن تدمّر الأرض فعليك أن تفكر بتدمير الأرض الفعليّة.

الخطوة الأولى: أتقن الرياضيات جيّدًا:

إن كوكبنا يبقى متماسكًا مع بعضه البعض بفعل جاذبيّته الخاصة. تستطيع أن تفكّر بالأمر وكأنه ثمرة بصل ضخمة وصخريّة. تُمسِك الجاذبيّة الخاصة بالنواة الأعمق للأرض بالطبقة التالية المحيطة بها. عندها فإن الانجذاب الناتج عن جاذبيتهما معًا سيُبقي بدوره الطبقة التالية ملتصقة. وبالتالي الوزن الإجمالي لِما سبق سيُحكِم قبضَته على الطبقة التالية. أعتقد أنك أدركت الفكرة، ولكنّ هذه العملية ستتكرر حتى تتماسك الأرض بأكملها – بكيلوغراماتها التي تبلغ 5.972 x 10 للأس 24 – لكي تُبقيك ملتصقًا في مكان جلوسك ولكي تجذب طبقة رقيقة من الغلاف الجوي حولَها.
لذا إن أردتَ أن تُفجّر الأرض، لا بد أن تقوم بتقشير هذه البصلة طبقة تلوَ الأخرى. عليك أن تُرسل كل طبقة وكل كتلة ضخمة من الصخر وكل بقعة من الطين وكل مجرفة من الرواسب الذائبة نحو الفضاء. ولكن ليس الأمر برمي كل ذلك بشكل مؤقت نحو الفضاء، بل بالتأكُّد من جعل كل شيء يهرب بعيدًا إلى الأبد عن جاذبية الشّد التي يحتفظ بها ما تبقّى من الأرض.
بمعنى آخر، يجب عليك أن تُسرِّع عملية هروب هذه المكونات المختلفة. إنه ليس بالإنجاز السهل، فنحن عادةً نحتاج إلى صواريخ ضخمة لقذف أطنان قليلة نحو المدار وأبعد.
على الرغم من أنّك حين تبدأ، ستجد أن التّتمة أسهل. فمع كل كيلوغرام يتم إرساله نحو الفراغ فإنه تمّ التّخلُّص من كيلوغرام يتمسّك بالكيلوغرام الذي يليه. عندما تقوم بتقشير الأرض طبقة تلو الأخرى فإن جاذبية الشد ستصبح أضعف والتخلّص من كل طبقة سيكون أسهل من التخلّص من سابقتها. وعندما توشِك على الانتهاء وتحزم النواة الصلبة لكوكبنا في صناديق متحركة في الفضاء بين النجوم، سيكون الأمر مشابهًا لقيامك بذلك لقمر صغير.
يمكن تلخيص كامل العملية بمعادلة بارعة وفي متناول اليد تتعلق بالعلاقة بين الطاقة المطلوبة لتدمير كوكب (أو بصيغة أكثر تهذيبًا، تفكيكه) وكتلة ونصف قطر ذلك الكوكب. (تفترض المعادلة كثافة منتظمة أو متماثلة للكوكب وبالتالي تسمح بحسابات تقريبية). بالنسبة للأرض ستحتاج إلى حوالي 10 للأس 32 جول من الطاقة.

الخطوة الثانية: إيجاد مصدر للطاقة:

ستحتاج لطاقة هائلة، ولإعطائك فكرة عن مدى ضخامة الرقم، في عام 2013 استهلكت البشرية جمعاء طاقة قدرها 10 للأس 20 جول لتشغيل كل ما يحتاجه البشر، الحرائق الناتجة عن حرق الخشب والمُحرّكات وساعات المنبّه وأجهزة التلفاز وأجهزة قراءة المقالات المكتوبة وغيرها. فإذا استطعت بطريقة ما أن تحصل على كامل إنتاج الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية من السدود ومناجم الفحم وصفائح الطاقة الشمسية وحقول استثمار طاقة الرياح – دون ترك أي شيء لأحد- فإن عليك أن تنتظر لمدة تريليون عام حتى تبلُغ الكمّيّة التي نتحدّث عنها.
تريليون عام للحصول على الطاقة الكافية لتمزيق مكونات الأرض، فإذا أردتَ أن تُؤخذ بعين الاعتبار كعالِم تهدّد الأرض فإنّ عليك التفكير بخطّة أخرى. على أي حال، ستتوقّف الشمس بعد 5 بلايين سنة فقط ولذلك فلن يكون هنالك جدوى من تدمير الأرض حينها، ألَيس كذلك؟
ماذا بشأن الشمس؟ الشمس كبيرة وبرّاقة وتبعث الكثير من الطاقة. كل ثانية من كل يوم تمضغ الشمس حوالي 4 ملايين طن من الهيدروجين وتدمجه مع الهيليوم لتُحرّر الطاقة على شكل إشعاع. لحسن الحظ، يهرب هذا الإشعاع ويُفجّر مساره خلال     الفضاء.
معظم هذا الإشعاع يُفقد ببساطة، دون أن يؤدي أي عمل مفيد على الإطلاق، لكن القليل منه يضرب الأرض حيث يتم تسخيره أو استثماره. إن الطحالب والنباتات تعلّمت هذا الدرس منذ ملايين السنين وتعلّمت كيفية تسخير هذه الطاقة لأهدافها الخاصة. لحسن الحظ فإن هذه الطاقة تتدخّل في السلسلة الغذائية وصولًا إلى حبوب الإفطار التي تتناولها صباح يوم السبت، يبدو أن هناك طاقة ضخمة تأتي من الشمس ولكن هل هي كافية؟

ثالثًا: انتظر!

إذا أردت أن تغطي كامل سطح الأرض بصفائح الطاقة الشمسية، مستحوذًا على نسبة مئة بالمئة من الإشعاع المثمر القادم من الشمس فإنك سوف تحتاج إلى 18 مليون سنة لتُفكك كوكبنا. إن الأمر يبدو خطوة مهمة نحو الأمام بدلًا من الاعتماد على مصادر الطاقة المصنوعة من قبل البشر، لكن الأمر لا يزال غنيمة ضخمة. فلنأمل ألّا يجد أي بطل خارق مخبأك السري في ذلك الحين.
ولكنّ جزءًا صغيرًا جدًا من طاقة الشمس يضرب الأرض، فماذا لو كان بإمكانك بطريقة ما أن تحتفظ بكل الطاقة الشمسية؟ في هذه الحالة ستحتاج لأسبوع واحد فقط لتعقد الصفقة،
أسبوع واحد! ليس سيئًا.
الآن جميع الناس على كوكب الأرض سيأخذون تهديداتك على محمل الجد.
إلّا إذا كنتَ ماهرًا بما يكفي لتصنع جهاز يجمع كامل طاقة الشمس، ولكن لماذا ما تزال حتى الآن على سطح كوكب الأرض إذًا؟!

هذه هي طريقة عمل الألعاب النارية وهذا هو تاريخها

هذه الأيام، تُعد الألعاب النارية من ميزات الاحتفال في جميع أنحاء العالم، من الصين القديمة إلى العالم الحديث، ولقد تطورت بشكلٍ كبير. أولى الألعاب النارية – مفرقعات البارود النارية- جاءت من بدايات متواضعة ولم تصدر أصواتًا أكثر من صوت الفرقعة، ولكن الإصدرات الحديثة تعطي أشكالًا وألوانًا متعددة، وأصواتًا مختلفة.

كيف تعمل الألعاب النارية:

قبل أن ننغمس في تاريخ الألعاب النارية، تجب معرفة طريقة عملها. الألعاب النارية الحديثة تتكون من قذيفة جوية، وهي أنبوب يحتوي على البارود وعشراتٍ من الأغلفة الصغيرة كلٌ منها يسمى نجمة؛ هذه النجوم قياسها حوالي 1 إلى  1.5 بوصة (3 إلى 4  سنتيمترات) في القُطر، ووفقًا للجمعية الكيميائية الأمريكية (ACA) فإنها تحتوي على:
  1. وقود
  2. عامل مؤكسد
  3. لاصق أو رباط
  4. أملاح معدنية أو أكاسيد معدنية اللون
الألعاب النارية أيضًا لها فتيل مضيء لإشعال البارود. كل نجم يُشعل نقطةً واحدةً عند الانفجار. عندما تسخن المواد، تمتص ذراتها الطاقة وتنتج الأضواء وتفقد طاقتها الزائدة. تختلف كميات الطاقة والألوان تبعًا لاختلاف المواد الكميائية المستخدمة.
على سبيل المثال، عندما يتم تسخين نترات الصوديوم، فإن الإلكترونات في ذرة الصوديوم تمتص الطاقة وتثور إلى مستوياتٍ أعلى، وعندما تعود لمستوياتها الأولى فإنها تشع طاقتها بحوالي 200 (كيلوجول- kilojoules) لكل (مول- Mole) – وحدة قياس للمواد الكيميائية- أو طاقة الضوء الأصفر.
وفقًا لمقال بموقع جامعة (ويسكونسن ماديسون) لأستاذ الكمياء (بسام شاخشيري-Bassam Z. Shakhashiri) بعنوان: كيف تحصل الألعاب النارية على ألوانها؟
فطبقًا للجمعية الكيميائية الأمريكية، هذه هي طريقة كيفية صنع بعض الألعاب النارية  لألوانها:
  •  الزرقاء: تُصنع من مركبات كلوريد النحاس.
  •  الحمراء: من أملاح وكربونات السترونتيوم، وأملاح الليثيوم.
  •  الأرجوانية: تُصنع من مزج المنتجات الزرقاء لمركبات النحاس مع المنتجات الحمراء لمركبات السترونتيوم.
  •  البرتقالية: من أملاح وكلوريد الكالسيوم.
  •  الخضراء: تصنع من كلوريد ومركبات الباريوم.

بداية الألعاب النارية:

بعض المؤرخين يعتقدون أن الألعاب النارية تم اختراعها في الصين؛ ولكن يعتقد البعض أن الشرق الأوسط أو الهند هي المنشئ الأول لها. من المعلوم أنه في حوالي سنة 800 ميلادية، خلط الكميائيون الصينيون الملح الصخري والكبريت والفحم، وانتجوا البارود الخام. ووفقًا للمؤسسة الأمريكية للسلامة وتعليم صناعة الألعاب النارية، لم يكن هذا ما هدفوا إلى صناعته. ولكن في الواقع، كانوا يبحثون عن وصفة لإعطاء حياةٍ أبدية، ولكن ما انتجوه غيّر العالم – كما يحدث دائمًا في الكيمياء- وبمجرد أن فهموا طبيعة ما صنعوه، اعتقدوا أن هذه الانفجارات يمكن أن تبعد الأرواح الشريرة عنهم.
لابتكار أولى الألعاب النارية، قاموا بتعبئة البارود الجديد في أغصان نبات الخيزران ثم ألقوها في النار وأدت إلى إنفجارٍ مدوّ. وبعد هذا بدأت الألعاب النارية التطور؛ فعلى سبيل المثال: اُستبدلت سيقان الخيزران بأنابيب ورقية، وبدلًا من إلقائها في النار، أضاف الناس صماماتٍ مصنوعة من مناديل ورقية. بحلول القرن العاشر؛ أعلن الصينيون استطاعتهم صناعة قنابل باستخدام البارود، ثم ربطوا هذه المفرقعات بالسِهام وأطلقوها على أعدائهم. وفي غضون المئتي عامٍ التالية؛ رُبطت هذه الألعاب النارية بصواريخ ليتم إطلاقها على الأعداء دون سِهام. وما تزال هذه التكنولوجيا تستخدم إلى اليوم في عروض الألعاب النارية.

انتشار البارود:

في عام 1295م قام (ماركو بولو- Marco Polo) بإحضار الألعاب النارية إلى أوروبا من آسيا، على الرغم من أن الأوروبيين قد عرفوا الأسلحة النارية أثناء الحروب الصليبية قبل بضعة سنوات؛ وفقًا لما ذكرته مؤسسة (سميثسونيان- The Smithsonian).
وبعد ذلك في القرن الثالث عشر، وجد البارود ووصفات صنعه الطريق إلى أوروبا والجزيرة العربية عن طريق الدبلوماسيين والمستكشفين والمبشرين الفرنسيسكان وفقًا لمؤسسة سميثسونيان. ومن هناك طوّر الغرب التكنولوجيا إلى أسلحةٍ أكثر قوة، والتي نعرفها اليوم كالمدافع والبنادق. علي الرغم من ذلك، مازال الناس في الغرب يحتفظون بالفكرة الرئيسية للألعاب النارية ويستخدمونها في الاحتفالات.
في إنجلترا، استخدم الرؤساء الألعاب النارية للترفيه عن أتباعهم؛ أول عرض للألعاب النارية كان في زفاف الملك هنري السابع، عام 1486م. وفي 1685م كان عرض تتويج جميس الثاني رائعًا لدرجة أن المشرف على العرض حصل على لقب فارس؛ وحتى لا يتفوق عليه، أقام القيصر الروسي بطرس الأكبر عرضًا للألعاب النارية مدته خمسة ساعات لكي يميّز حدث ميلاد ابنه.

تعلّم فن الانفجارات:

خلال عصر النهضة، ظهرت مدارس لتعليم صناعة الألعاب النارية في أنحاء أوروبا؛ ووفقًا لموقع (history.com) علّمت المدارس الطلاب المتحمسين كيفية صناعة التفجيرات بالتفصيل. في إيطاليا،  كانت الألعاب النارية شائعةً بشكلٍ خاص. وفي عام 1830م استخدم الناس كمياتٍ ضئيلة من المعادن ومكوناتٍ أخرى لزيادة السطوع وعمل أشكال أكثر إبداعًا؛ وكذلك طوروا الألوان لتلك الألعاب النارية. وحتى ذلك الوقت، كانت كل الألعاب النارية برتقالية اللون. ابتكر الإيطاليون خليطًا مختلفًا من المواد الكيميائية، فأنتجوا ألعابًا نارية أقرب إلى الإصدارات الحديثة؛ استخدموا السترونتيوم للون الأحمر، والباريوم للأخضر، والكبريت للأزرق، والصوديوم للأصفر.

رحلةٌ إلى عالمٍ جديد:

إثر سفر الأوروبيين إلى العالم الجديد، انتقلت معهم وصفاتهم لصناعة الألعاب النارية. يزعم  البعض أن الكابتن (جون سميث- Capt. John Smith) قام بإخراج أول عرض أمريكي في جيمستاون بولاية فرجينيا عام 1608م وفقًا لموقع (history.com). ففي 4 يوليو 1777م، الذكرى السنوية الأولى لإعلان الكونجرس القاري عن يوم الاستقلال، أصبحت الألعاب النارية تقليدًا سنويًا.
عامٌ قبل ذلك، كتب (جون آدمز- (John Adams في رسالة: «سيكون هذا اليوم الأكثر تذكرًا في تاريخ أمريكا، أنا على استعداد للاعتقاد بأن الأجيال القادمة ستحتفل به كمهرجان الذكرى السنوية العظيم. يجب أن يتم الاحتفال به رسميًا بموكب من النيران والإضاءات (الألعاب النارية) من نهاية القارة إلى الطرف الآخر، من هذا الحين إلى الأبد». كان توقعه صحيحًا واستمر هذا التقليد منذ عام 1777م وكل عامٍ منذ ذلك الوقت.
ومع ذلك، لا يحب الجميع الألعاب النارية. عام 1731م حظرت جزيرة (رود- Rhode) استخدام الألعاب النارية بسبب «نهايات مؤذية». وفي تسعينات القرن التاسع عشر، وضعت بعض الولايات والمدن لوائح للتحكم في كيفية ومكان استخدام الألعاب النارية. إلى اليوم، بعض الدول والولايات مازالت لديها قوانين خاصة للتحكم في استخدام الألعاب النارية.
لاتزال الصين تنتج وتصدّر الألعاب النارية، أكثر من أي بلدٍ آخر في العالم؛ تبعًا لموقع (history.com).

حقائق ومعلومات عن عنصر الزئبق

حقائق ومعلومات عن عنصر الزئبق
يبدو الزئبق أنيقًا في شكله السائل اللامع وحركته السريعة، ولكن لا تقم أبدًا بلمسه! يمكن أن يكون سامًا جدًا.
يأتي الرمز الكيميائي (Hg) للزئبق من الاسم اليوناني، hydrargyrum، والذي يعني “الفضة السائلة”؛ بسبب سطحه اللامع.
يُعرف العنصر أيضًا باسم “الفضة السريعة” لحركته الانسيابية.
سُمي على اسم الكوكب الأسرع حركةً في النظام الشمسي (كوكب عطارد)، وقد عُرِف الزئبق للبشرية على مر العصور.
في الواقع، عُثر على دليل استخدامه في الصين، الهند، ومصر، فقد عُثر على آثار الزئبق في المقابر المصرية القديمة التي يبلغ عمرها 3500 عام.
الزئبق عنصر سام للغاية.
يمكن أن يدخل الجسم من خلال جرحٍ مفتوح أو عن طريق الاستنشاق أو تناوله بالفم.
يمكن أن يسبب أضرارًا للجهاز العصبي، الكبد، والكلى، بالإضافة إلى عدد من الأعراض المرضية الأخرى.
وعلى الرغم من صفاته السُّمية؛ لا يزال الزئبق مفيدًا لنا.
يقوم العنصر بتوصيل الكهرباء ويستخدم في مفاتيح الكهرباء لمنظمات الحرارة وأنواع معينة من الساعات المُنبهة، وفقًا لكلية الموارد الطبيعية في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، يقول دانيال كينج، الأستاذ المشارك في الكيمياء في جامعة دريكسيل: «المكان الذي يراه الناس على الأرجح بفضل إضاءة المصابيح الضوئية الجديدة- المصابيح الفلورية المدمجة، إذ يعتبر بخار الزئبق أحد المواد الكيميائية المستخدمة».
ونظرًا لكثافته وتماسكه؛ يُستخدم الزئبق أيضًا في صنع موازين الحرارة والبارومترات وغيرها من الأدوات العلمية، وذلك وفقًا لمختبر جيفرسون.
ومع ذلك، ولأسباب تتعلق بالسلامة، أصبح استخدام الزئبق في موازين الحرارة أقل شيوعًا على مر السنين، إذ بدأت موازين الحرارة الرقمية في الانتشار.
في عام 2008، أصدرت 13 ولايةً قوانين تحد من تصنيع، بيع، أو توزيع موازين الحرارة الزئبقية؛ وفقًا لتقارير وكالة حماية البيئة.

حقائق عن الزئبق

  • العدد الذري (عدد البروتونات في النواة): 80.
  • الرمز الذري (في الجدول الدوري للعناصر): Hg.
  • الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة): 200.59.
  • الكثافة: 13.5336 جرام لكل سنتيمتر مكعب.
  • حالته في درجة حرارة الغرفة: سائل.
  • درجة الانصهار: 37،8 درجة فهرنهايت (أقل من 38،81 درجة مئوية).
  • درجة الغليان: 674.11 فهرنهايت (356.73 درجة مئوية).
  • عدد النظائر (ذرات نفس العنصر مع عدد مختلف من النيوترونات): 34. وعدد النظائر المستقرة منها: 7.
  • النظير الأكثر شيوعًا: Hg 202 نسبة توافره في الطبيعة(29.9%).

استخراج الذهب

عادةً ما يوجد الزئبق على شكل خام الزنجفر الشائع -كبريت الزئبق- ونادرًا ما يمكن العثور عليه وحيدًا.
لاستخلاص الزئبق النقي، يتم تسخين الخام إلى درجة حرارة تبلغ حوالي 1076 درجة فهرنهايت (580 درجةً مئويةً) مع وجود الأوكسجين في العملية.
ثم يتم التخلص من بخار الزئبق وثاني أكسيد الكبريت من الخام؛ وذلك وفقًا لكلية الموارد الطبيعية في جامعة كاليفورنيا.
وبعد ذلك يتم تكثيف المعدن وغسله بحمض النيتريك لتنقيته ثم تقطيره.
يمكن أن يشكل الزئبق سبائك مع الذهب، الفضة، الزنك، والكادميوم، والتي تسمى الحشوات الملغمية.
من خلال تلك الحشوات، يمكن استخدام الزئبق لاستخراج الذهب من الصخور.
فعندما يلامس الزئبق الذهب، يذوب الذهب في الزئبق، ثم يتم فصل الاثنين عن طريق تقطير الزئبق.
كما يشكل الزئبق مركبات تحتوي على عناصر أخرى.
ومن المثير للاهتمام أن أحد هذه المركبات -نترات الزئبق- لعب دورًا في صياغة مصطلح “مجنون مثل صانع القبعات”؛ وهو مصطلح شائع لوصف شخصٍ ما بالجنون نسبةً إلى الأعراض العصبية -تلعثم الكلام والتشنجات والهلاوس- التي كانت تصيب صانعي القبعات في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في بريطانيا نتيجة التسمم بالزئبق المُستخَدم في صناعة القبعات.
ويقول كينج: «استُخدم الزئبق في صنع القبعات من جلود الحيوانات».
في القرن الثامن عشر استخدم الناس مركب نترات الزئبق لتنظيف الجلد قبل أن يحولوه إلى قبعات.
«واكتشفوا أن نسبةً كبيرةً من الناس الذين كانوا يتعاملون مع هذه المواد الكيميائية انتهى بهم المطاف بإصابتهم بتلف أنسجة الدماغ، لذلك؛ فإن مصطلح”مجنون مثل صانع القبعات” يأتي في الواقع من التعرض للزئبق».
ومن أمثلة مركبات الزئبق الشائعة الأخرى كلوريد الزئبق (HgCl2)؛ وهو ملح سام للغاية واستخدم لمرة واحدة كمطهر للجروح.
مثال آخر هو كلور الزئبق (Hg2Cl2)، والمعروف أيضًا باسم كالوميل calomel؛ وهو مطهر يستخدم لقتل البكتيريا، وفقًا لمختبر جيفرسون كبريتيد الزئبق (HgS) يستخدم لصنع صبغة حمراء اللون تسمى الزنجفر، وأخيرًا أكسيد الزئبق (HgO) ويُستخدم لصنع بطاريات الزئبق.

هل تعلم؟

وفقًا للجمعية الملكية للكيمياء، قد استعمل الرسامون من العصر الحجري القديم السينابار أو الزنجفر (كبريتيد الزئبق) لتزيين الكهوف في إسبانيا وفرنسا قبل 30000 سنة.
اعتاد العاملون بالكيمياء القديمة الاعتقاد بأن الزئبق يمكن أن يتحول إلى ذهب عند دمجه مع معادن أخرى.
وفقًا لمكتبة جامعة هارفارد، كان الزئبق هو الوسيلة الرئيسية لعلاج مرض الزهري حتى أوائل القرن العشرين.
كان يستخدم في شكل أقراص، مطهرات، ومراهم، وكذلك في حمامات البخار.
وشملت الآثار الجانبية لهذا “العلاج” السام فقدان الأسنان، التقرحات، الأضرار العصبية، وحتى الموت.
الزئبق ثقيل حقًا! إذ يزن 13.6 ضعف نفس حجم الماء، وذلك وفقًا لكلية الموارد الطبيعية في جامعة كاليفورنيا.
وفقًا لبرنامج أبحاث دارتموث للمعادن السامة، قام كو هونغ، وهو كيميائي صيني بارز عاش في القرن الرابع ميلاديًا، بتلطيخ الزئبق على أقدام الناس لأنه كان يعتقد أن القيام بذلك يمكنهم من المشي على الماء.
كما وضعه أيضًا على عتبة بيته لإبقاء اللصوص بعيدًا، وحاول حتى الجمع بينه وبين عصير التوت، على أمل أن يساعد الرجال كبار السن على إنجاب الأطفال.
يمثل الزئبق 0.5 جزء في المليون فقط من القشرة الأرضية، ما يعني أنه نادر أكثر من اليورانيوم ولكنه أكثر وفرةً من الذهب أو الفضة، وذلك وفقًا لكلية الموارد الطبيعية في جامعة كاليفورنيا.
قام الرومان بتشغيل مناجم الزئبق كمؤسسات عقابية للمجرمين والعبيد، وفقًا لبرنامج أبحاث دارتموث للمعادن السامة، وكما هو متوقع؛ كانت فترة حياة السجناء قصيرةً بسبب الاحتمال الكبير لإصابتهم بالتسمم.
الزئبق هو المعدن الوحيد السائل في درجة حرارة الغرفة.

البحوث الحالية

بسبب احتمالات التسمم نتيجة التعرض للزئبق؛ يواصل الباحثون التعثر في الطرق التي قد يكون بها العنصر ضارًا بالبشر والبيئة.
على سبيل المثال، جادل العلماء حول السمية المحتملة للملغم المستخدم في حشوات الأسنان التي تحتوي على حوالي 50% من الزئبق.
في مراجعة للبحوث المنشورة عام 2005 في مجلة “Gesundheitswesen”، وجد الباحثون أن التعرض للزئبق الموجود بحشوات الأسنان يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الكلى والمناعة الذاتية، والتغييرات السلوكية العصبية وحتى الإصابة بالتوحد.
وكتب الباحثون في المراجعة: «إزالة الملغم يؤدي إلى تحسن دائم في مختلف الشكاوى المزمنة لدى عدد من المرضى في التجارب ذات الصلة».
ومع ذلك، في استعراض آخر، نُشر في مجلة الجمعية الكندية لطب الأسنان، توصل المحققون إلى استنتاج مختلف، قائلين: «إن كمية الزئبق المنطلق من الملغم السني هي الحد الأدنى؛ على الشخص أن يكون لديه 490 ملغمًا لكي ينتج ما يكفي من بخار الزئبق والزئبق الأيوني المنبعث من حشوات الملغم للوصول إلى الحد الأقصى من إرشادات التعرض للزئبق».
عند مراجعة الأدلة العلمية، خلُصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن: «حشوات الملغم السليمة آمنة للبالغين والأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 6 سنوات فأكثر».
وهناك أيضًا مجموعة متنامية من الأبحاث حول ميثيل الزئبق -وهي أكثر أشكال الزئبق سميةً- وتأثيراته الضارة على البيئة وصحة الإنسان.
يتعرض الناس لميثيل الزئبق بشكل رئيسي من خلال تناول الأسماك والمأكولات البحرية الملوثة التي تلتقط المركب السام من المحيط.
يُحَول الزئبق بشكله الأولي، وهو نفس شكل الزئبق الذي يمكن العثور عليه في موازين الحرارة، إلى ميثيل الزئبق بواسطة بكتيريا المحيطات.
ويقول كينغ: «يتراكم ميثيل الزئبق في الأسماك الصغيرة التي تُلتهَم بعد ذلك بواسطة الأسماك الأكبر ويصل في طريقه إلى أعلى السلسلة الغذائية في عملية تسمى التراكم الأحيائي».
يُعَد ميثيل الزئبق خطير بشكل خاص على تطوير الأجنة، فهي أكثر حساسيةً من 5 إلى 10 مرات في آثارها الضارة على الجهاز العصبي من البالغين، وفقًا للهيئة الأمريكية للمسح الجيولوجي.
يدخل الزئبق في المحيطات من مصادر متعددة، مثل تلوث الهواء والماء وكذلك المعادن الموجودة بشكل طبيعي.
فالكثير من الزئبق في شمال المحيط الهادئ، على سبيل المثال، يأتي من تلوث الهواء، وخاصةً محطات توليد الطاقة في آسيا، وفقًا لدراسة نُشرت في أغسطس 2013 في دورية “Nature Geoscience” وفي دراسة أخرى نُشرت في مايو 2009 في دورية “Global Biogeochemical Cycle”، قدر الباحثون أن مستويات الزئبق في شمال المحيط الهادئ سيتضاعف بحلول عام 2050 إذا استمرت الانبعاثات الناجمة عن البشر بالمعدل الحالي.

معلومات وحقائق عن عنصر الكريبتون

إنه ليس مجرد كوكبٍ وموطنٍ لسوبرمان!
يُعدّ الكريبتون أحد أندر الغازات على الأرض، ويُشكّل فقط واحدًا في المليون من حجم الغلاف الجويّ.
يتميز الغاز النبيل بأنّه عديم اللون والرائحة، يحوي الكريبتون غلافًا خارجيًا مكتمل العدد من الإلكترونات، ما يجعله خاملًا إلى حدٍّ كبيرٍّ في التفاعل مع العناصر الأخرى، ولكنه على عكس الغازات النبيلة الأخرى؛ يشارك في صنع بعض المركبات.
أكثر هذه المركبات شيوعًا هو مركب كربونات الكريبتون الصلب عديم اللون (KrF2)، فوفقًا لمختبر جيفرسون، إنَّ ثنائي فلور الكريبتون مستقرٌ فقط عند درجة حرارة -22 درجة فهرنهايت (-30 درجة مئويّة).
نظرًا لكون الكريبتون نادرًا جدًا وبالتالي باهظ الثمن، فإنَّ استخدامه محدود.
يُحقَن غاز الكريبتون في بعض المصابيح المتوهّجة؛ لأنه يزيد العمر الافتراضي لخيوط التنغستن التي تجعل هذه المصابيح متوهّجة.
وفقًا للشركة العالمية للغازات الصناعية (شركةٌ مورّدة لمعدّات إنتاج الغازات الصناعية والخدمات ذات الصلة) فإنَّ كون الكريبتون غازًا كثيفًا، يُلحَم بين زجاج النوافذ المزدوجة لمساعدتها على احتجاز الحرارة، ولكن حتى بالنسبة لهذا الغرض، عادةً ما يُستخدم غاز الأرغون النبيل لأنه أرخص.

حقائق عن الكريبتون

  • العدد الذري (عدد البروتونات في النواة): 36
  • الرمز الذري (على الجدول الدوري للعناصر): Kr
  • الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة): 83.798
  • الكثافة: 0.003733 غرام لكل سنتيمتر مكعب
  • حالته في درجة حرارة الغرفة: غاز
  • درجة الانصهار: -251.25 فهرنهايت (-157.36 درجة مئوية)
  • درجة الغليان: -243.80 فهرنهايت (-153.22 درجة مئوية)
  • عدد النظائر (ذرات للعنصر نفسه مع عددٍ مختلف من النيوترونات): 37
    النظائر الأكثر شيوعًا: Kr-84 نسبة توافره في الطبيعة (56.98٪)، Kr-86 نسبة توافره في الطبيعة (17.279٪), Kr-82 نسبة توافره في الطبيعية (11.59٪), Kr-83 نسبة توافره في الطبيعة (11.5٪)، Kr- 80 نسبة توافره في الطبيعة (2.28٪)، وKr-78 نسبة توافره في الطبيعة (0.35٪).

الغاز الخفيّ

اكتُشف الكريبتون جزئيًا عن طريق الصدفة، كان الكيميائي الاسكتلندي وليام رامسي والكيميائي الإنجليزي موريس ترافرز يستخرجان الأرغون من الهواء على أمل تبخّره وإيجاد عنصرٍ كيميائي أخف لملء الفجوة في الجدول الدوري بين الأرغون والهيليوم.
لكن ودون قصد، تجاوز الباحثون عملية التبخّر، تاركين فقط عينة غازٍ ثقيلةً، وفقًا لموقع Chemicool.
ولمعرفة ما إذا كانوا قد عثروا على شيءٍ ما جديد، حلّلوا طيف الضوء للغازات الموجودة في العينة ووجدوا شيئًا غير معروف (عنصرًا جديدًا تمامًا).
لم يكن هذا العنصر الجديد أخفّ من الأرغون بل أثقل، وأطلق الباحثون على هذا الاكتشاف «الكريبتون»، اشتقاقًا للكلمة اليونانية (الخفيّ – kryptos).

هل تعلم؟

  • عندما يتعرّض غاز الكريبتون إلى تيارٍ كهربائي تحت ضغطٍ منخفض يضيء مثل النيون، ولكن بدلًا عن الأحمر البرتقالي يضيء لون الأبيض الدخاني، وفقًا لمختبر جيفرسون.
  • حدّد العلماء المتر (3.3 قدم) رسميًا من خلال الطول الموجي لعنصر الكريبتون-86، وهو النظير الأكثر ثباتًا للكريبتون، اليوم، يُعرّف المتر على أنه المسافة التي يقطعها الضوء في الفراغ في جزء من الثانية؛ أي ما يعادل ما يزيد قليلًا عن 1.5 مليون من الأطوال الموجية البرتقالية الحمراء لنظير الكريبتون-86، وفقًا للجمعية الملكية للكيمياء.
  • بالحديث عن القصص الأسطورية لسوبرمان، عليك أن تعرف أنه أُشير لأول مرةٍ إلى موطن الأبطال الخارقين في عام 1938، في البداية، أشارت قصص سوبرمان ذات الرسوم الهزلية إلى أنَّ جميع سكان كوكب كريبتون المدمّر يمتلكون قوة فائقة، بحلول الخمسينيات، تحوّلت القصة فأصبح سوبرمان شخصًا عاديًا على كوكب كريبتون، ولكنَّ جاذبية الأرض الأخفّ والشمس الساطعة هما ما أعطاه قواه الخارقة.
  • لا تخلط بين الكريبتون والكريبتونيت، المادة الطاردة الشهيرة لسوبرمان، يوصَف الكريبتونيت -وفقًا لقصص سوبرمان- بأنه مادة إشعاعية صلبة من ألوان مختلفة، منها أحمر وأخضر وأسود، بينما الكريبتون -كما اكتُشف على الحقيقة- غازٌ عديم اللون، عديم الرائحة والطعم.
  • اكتشف مكتشفو الكريبتون (رامزي وترافرز) أيضًا الهيليوم، الأرغون، الزينون والنيون، وقد فاز رامزي بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1904 على هذه الاكتشافات.

الأبحاث الحالية

بيوو, بيوو!.. هذا الصوت المألوف في المعارك الفضائية.
في الحقيقة، لم يُخترع هذا الصوت, لكنَّ أشعة الليزر المكوّنة من فلور الكريبتون هي ما يُحدثه والتي تُعدُّ أداةً علميةً قوية في الأبحاث المستقبلية، ولها سجلّ عالميّ واحدٌ على الأقل في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
يمكن لأشعة الليزر هذه أن تُنتج نبضة طاقةٍ تصل قوتها إلى 500 ضعف قوة الشبكة الكهربائية في أمريكا بالكامل في أربعة مليارات جزء من الثانية، وفقًا لموقع Chemicool.
في يوليو 2014، احتفل باحثون في مختبر الأبحاث البحرية الأمريكية بدخولهم إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية لاستخدام ليزر فلور الكريبتون القوي لتسريع ذرات وجزيئات رقائق البلاستيك لسرعة 1000 كيلو متر في الثانية في أقل من ملليمتر واحد.
أُجريت تلك التجارب في عام 2009؛ ومنذ ذلك الحين حتى وقتنا هذا، رفع الباحثون تلك السرعة إلى 1180 كيلومترًا في الثانية.
والغرض بغض النظر عن تحقيق أرقام قياسية عالمية، هو تطوير أبحاث الاندماج النوويّ.
لدى عنصر الكريبتون قوى خارقة علمية أخرى، إذ تنتج النظائر المشعة للكريبتون بشكلٍ طبيعيّ عندما تضرب الأشعة الكونية من الفضاء ذرات الكريبتون في الغلاف الجويّ، كما يقول الدكتور كريستو بويزيزت، الباحث في الجيولوجيا والجيوفيزياء في جامعة ولاية أوريغون.
هذه النظائر المشعة غير مستقرة، ما يعني أنها تتحلل بمرور الوقت، يخلق هذا الاضمحلال الزمنيّ ساعةً ذريةً كما في نظير الكربون-14، وهو عنصرٌ مشعٌّ يبلغ نصفُ عمره الإشعاعيّ حوالي 5000 عام.
يقول بويزيرت إنَّ مادة الكربون-14 تُعتبر عظيمةً بالنسبة للكائنات العضوية التي يعود تاريخها إلى عشرات الآلاف من السنين، ولكنَّ العديد من عناصر الأرض أقدم من ذلك بكثير.
وقد استخدم بويزيرت وزملاؤه نظير الكريبتون (الكريبتون-81) -والذي يصل نصف عمره إلى 230000 سنة- لتحديد عمر عمق الجليد في القطب الجنوبي الذي يعود إلى 120000 سنة؛ ووجدوا أنَّ الثلج الأقدم على الإطلاق في القطب الجنوبي قد تكوّن من تساقط الثلوج منذ 800000 سنة.
وقد ساهمت الفقاعات في عمق الجليد في حبس غازات الغلاف الجويّ كما كانت عندما سقطت الثلوج.
يمكن للباحثين -من خلال قياس مستويات الكريبتون-81 ومقارنتها مع الغلاف الجويّ الحاليّ- استخدام المعدّل المعروف لتآكل النظير لتحديد عمر الجليد.
يقول بويزيرت: «إذا كان الكريبتون-81 هو نفسه كما هو الحال في الغلاف الجويّ، يمكننا أن نقول إنَّ الجليد حديث النشأة للغاية, أما إذا كان أقدم، فهناك نسبة أقل من الكريبتون-81 في العيّنة».
ويقول بويزيرت إنَّ عمر تقنية قياس (الكريبتون -81) لا تتجاوز العقد؛ ذلك لأن نظير الكريبتون-81 (والكريبتون بشكل عام) نادرٌ جدًا في الغلاف الجويّ.
يتطلّب استخدام الغاز للتأريخ الكثير من المواد 100كيلوغرام من الجليد، وذلك من أجل دراسة الجليد التي يرجع تاريخها إلى القطب الجنوبيّ والتي نشرها الباحثون في أبريل 2014 في دورية (Proceedings of the National Academy of Sciences.)
وقال بويزيرت إنَّ العينات الفعلية للثلج أُجريت قبل عامين فقط من نشر الدراسة.
ومنذ ذلك الحين، تحسّنت التكنولوجيا لدرجة أنَّ 20 كيلو غرام من الجليد ستكون كافية اليوم لنفس الدراسة.
يسعى الباحثون الآن إلى الحصول على جليدٍ قديمٍ في أنتاركتيكا، على أمل العثور على بعضٍ منه يعود إلى 1.5 مليون سنة.
تُعدُّ عيّنات الجليد هذه أحد الأدلة الهامة حول المناخ القديم والغلاف الجوي في الوقت الذي سقطت الثلوج فيه.
بعيدًا عن الأنهار الجليدية في القارة القطبية الجنوبية، استُخدم الكريبتون-81 لتأريخ المياه الجوفية القديمة المذهلة في الصحراء الكبرى.
كشفت دراسةٌ نُشرت عام 2004 في دورية Geophysical Research Letters -في مناطق محدّدة تقع في جنوب غرب مصر- عن مياهٍ جوفية قريبة من السطح في مناطق محدّدة من صحراء جنوب غرب مصر لم ترَ النور لمدة مليون عام.
يُنتج نظيرٌ آخر من الكريبتون (الكريبتون-85) بشكلٍ كبيرٍ كمنتجٍ ثانويّ للانشطار النوويّ.
من خلال قياس مستويات الكريبتون-85 في الغلاف الجوي فوق البلدان السرّية مثل كوريا الشمالية؛ يستطيع الباحثون تحديد المواقع التي قد تحتوي على منشآتٍ نووية سرّية.
في عام 2003 على سبيل المثال، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنَّ أجهزة الاستشعار على طول الحدود الكورية الشمالية لاحظت مستوياتٍ عالية من الكريبتون-85 لم تصدر من المحطة النووية الرئيسية في البلاد؛ ما يزيد من احتمال وجود محطةٍ سرية ثانية.
اختبرت كوريا الشمالية قنابل نووية في 2006 و2009 و2013، وفقًا لمبادرة التهديد النووي.

ظاهرة ظل المطر

- ظاهرة ظل المطر، ما هي وكيف تحدث؟ ما هي ظاهرة ظل المطر؟ تُعرف ظاهرة ظل المطر "Rain Shadow" بأنها تحدث عند اعتراض الجبال للر...